الشيخ إبراهيم بن حسن بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي
له كتاب قصص الأنبياء من طرق الشيعة رأينا منه نسختين مخطوطتين في جبل عامل في آخر إحداهما: وافق الفراغ من نسخ هذا الكتاب المبارك بعون الله وحسن توفيقه يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة الحرام الخاتم لشهور سنة 1092 بقلم العبد الفقير الحقير الراجي عفو ربه اللطيف الخبير وشفاعة نبيه محمد البشير النذير إبراهيم بن حسن بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن خاتون عفا الله عنه وغفر له ولهم أجمعين وجميع المؤمنين.
’’وآل خاتون’’ من بيوتات العلم القديمة في جبل عامل بل من أقدمها كانوا معروفين بالعلم قبل المائة السابعة وكانوا أولا في قرية أمية من قرى جبل عامل بقرب قرية أرشاف وتتصل أرضها بقرية (دبل) وكانت ملكا لآل السبيتي فباعها الشيخ حسن ابن الشيخ محمد السبيتي من اهل دبل بستين ريالا مجيديا.
رزقت ملكا فلم أحسن سياسته | كذاك من لا يسوس الملك يخلعه |
وهي اليوم خراب و انتقلوا منها إلى عيناثا واستقروا أخيرا في جويا (وخاتون) هذه التي ينسبون إليها إحدى بنات الملوك الأيوبية وهي كلمة فارسية معناها السيدة الأميرة كان أبوها مجتازا بقرية أمية فنزل هناك وكان فيها جد آل خاتون وهو من العلماء الزهاد فلم يذهب لزيارة الملك وزاره جميع أهل القرية فأرسل إليه الملك يسأله عن سبب تركه زيارته ويظهر له استياءه من ذلك فأجابه بما هو مأثور: إذا رأيتم العلماء على أبواب الملوك فبئس العلماء وبئس الملوك وإذا رأيتم الملوك على أبواب العلماء فنعم الملوك ونعم العلماء.
فعظم في عينه وزوجه ابنته الملقية بالخاتون ونسبت ذريته إليها. هذا خبر مشهور مستفيض عند أهل جبل عامل يرويه خلفهم عن سلفهم ويتناقله شيوخ علمائهم ومؤرخيهم. وخرج من آل خاتون ما لا يحصى من العلماء في جبل عامل والعراق وإيران والهند وغيرها وإليهم كانت الرحلة في عيناثا فهاجر إليها ابن ناصر البويهي ليقرأ عليهم وقصدهم بعض أعاظم علماء إيران مع ولده بطريقه إلى الحج للاستجازة منهم في عيناثا ووزر أحد علمائهم لبعض الملوك القطبشاهية في الهند واستمر فيهم العلم إلى هذا العصر ثم تراجع بتطور الزمان وانقلابه رأسا على عقب نسأله تعالى اللطف والعافية.