التصنيفات

أبو الحسن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
الملقب بالغمر، وذكر في عمدة الطالب أنه لقب بذبك لجوده وأنه يكنى أبا إساعيل وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين توفي إبراهيم هذا في الحبس بالهاشمية في ربيع الأول سنة 145 وهو أول من توفي منهم في الحبس وهو ابن سبع وستين سنة وأمه فاطمة بنت الحسين وقال عمر بن شبه كل إبراهيم تقدم من علي يكنى أبا الحسن وكان إبراهيم أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ومر عليه حسن بن حسن بن حسن وهو يعلف إبلا له فقال أتعلف إبلك وعبد الله بن الحسن محبوس أطلق عقلها يا غلام فأطلقها ثم صاح في إدبارها فذهبت فلم يوجد منها واحدة قال أبو الفرج هؤلاء الثلاثة من ولد حسن بن حسن لصلبه قتلوا وماتوا في الحبس ’’انتهى’’ يعني عبد الله بن حسن بد حسن وأخويه حسنا وإبراهيم وذلك لما قبض المنصور على عبد الله بن الحسين وأولاده وإخوته بسبب اختفاء ولديه محمد وإبراهيم وكان المنصور بايع لمحمد في دولة بني أمية ثم قتل المنصور محمدا وإبراهيم بعدما حبس أباه ومن معه ثم قتلهم (والهاشمية) مدينة كان بناها المنصور بقرب الكوفة قبل بناء بغداد.
وقال في عمدة الطالب: كان سيدا شريفا روى الحديث، وهو صاحب الصندوق بالكوفة يزار قبره وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفي في حبسه سنة 145 وله تسع وستون سنة. وقال ابن خداع مات قبل الكوفة بمرحلة وسنه سبع وستون سنة.
(أقول): الاختلاف بين السبع والتسع: الظاهر أنه ناشئ من التصحيف بين الكلمتين.
(أقول) وكان السفاح يكرمه فيروى أن السفاح كان كثيرا ما يسأل عبد الله المحض عن ابنيه محمد وإبراهيم، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر فقال له إبراهيم إذا سألك عنهما فقل عمهما إبراهيم أعلم بهما فقال له عبد الله وترضى بذلك قال نعم فسأله السفاح عن ابنيه ذات يوم فقال لا علم بهما وعلمهما عند عمهما إبراهيم فسكت عنه ثم خلا بإبراهيم فسأله عن ابني أخيه فقال له يا أمير المؤمنين أكلمك كما يكلم الرجل سلطانه أو كما يكلم ابن عمه فقال بل كما يكلم الرجل ابن عمه فقال يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان الله قدر أن يكون لمحمد وإبراهيم من هذا الأمر شيء أتقدر أنت وجميع من في الأرض على دفع ذلك؟ قال: لا والله. قال فما لك تنغص على هذا الشيخ النعمة التي تنعمها عليه. فقال السفاح: والله لا ذكرتهما بعد هذا. فلم يذكر شيئا من أمرهما حتى مضى لسبيله ’’انتهى’’.
وإبراهيم الغمر هذا هو المدفون بين الكوفة والنجف على يسار الذاهب من النجف إلى الكوفة بعد الخندق في سمت مسجد السهلة وعليه قبة. واحتمل بعضهم أن يكون صاحب القبة هو إبراهيم بن طباطبا. وذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال: أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، ويقال إنه كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه أبو جعفر المنصور وأخذ أخاه عبد الله فحسبهما بسبب محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن وذكر محمد سلام الجمحي أنه مات ببغداد والصحيح أن وفاته كانت بالهاشمية في محبسه وهو ابن سبع وستين سنة وهو أول من مات في الحبس من بني الحسن وتوفي في ربيع الأول ’’انتهى’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 124