الشيخ إبراهيم الحاريصي العاملي توفى يوم السبت 16 شعبان سنة 1185 (والحاريصي)
نسبة إلى حاريص بحاء مهملة وألف وراء مهملة مكسورة ومثناه تحتية ساكنة وصاد مهملة قرية بقرب تبنين أهلها معرفون بالذكاء. عالم فاضل شاعر مجيد يعد في طليعة شعراء جبل عامل في ذلك العصر وعقبه في حاريص إلى اليوم. وكان شاعر الشيخ ناصيف بن نصار شيخ مشائخ جبل عامل في ذلك العصر أي أمير أمرائه وله مدائح في غيره من أمراء الصعبية جبل عامل وهما الشيخ علي الفراس والشيخ حيدر الفارس وقصائده فيهما مجموعة في كتاب عند أحفادهما تاريخ بعضها سنة 1176 وبعضها 1183 ويظهر من شعره أنه قرأ في مدرسة جويا لقوله في ختام بعض قصائده في مدح الشيخ ناصيف:
إليك فريدة رقت وراقت | بجيد الدهر قد أمست حليا |
هدية شاعر داع مراع | أجاد بك ابن نصار الرويا |
فتى حاريص مغناة ولكن | تلقى العلم وفرا من جويا |
وكان له بها شيخ جليل | جميل حاز علما أحمديا |
وفي تبنين ما يرجو وأنتم | له ذاك الرجا ما دام حيا |
ما بال مالكتي تزيد دلالها | كبرا علي فليت شعري ما لها |
انهوا لها إني مللت من الهوى | وسئمت من سود العيون وصالها |
كذبوا ومن خلق المحاسن فتنة | للناظرين حرامها وحلالها |
ما زلت عن حبيك فاطرحي الذي | نقل العواذل زورها ومحالها |
لكن ظننت ورب ظن كذب | لما رأيت ملالها ومحالها |
إن ابنة القوم العزيز جنابهم | لما رأت حالي استحال بدالها |
ما لي أراك تأخرت بك همة | وطرحت منبوذ العرى ومذالها |
هذي حواسدك الرعاع بدالهم | واستنكروا قيل الرواة وقالها |
قلت اربعي لا فض فوك فربما | حرص أتاح إلى النفوس وبالها |
ما زلت مذ نيطت علي تمائمي | أهوى الملاح وجدها وجدالها |
جد كجد أبي سعيد ظاهر | خاض المنايا بالنفوس فغالها |
وسرى بجمع لو تشاهد هوله | أسد الشرى والراسيات لهالها |
فيها النسور والصواعق والقنا | ترمي على أهل الهوى أهوالها |
وبه السوابق كالنعام شوازبا | يرقلن عند الملتقى أرقالها |
تنفض من أعلى الصخور كأنها | عصم تروم من البزاة نعالها |
من كل مشرقة القفا نجدية | ألفت سباريت الفلا ورئالها |
يحملن كل مدجج لو أنه | رام المعاقل بالمداد لنالها |
وافى بهم عند الصباح أغرة | كانت عليه سوأة ما نالها |
فاجناحهم والله ينفذ أمره | بظبا أجادتها القيوم صقالها |
جمعوا وما أغنت سوى أن قربت | تلك الجموع من الردى آجالها |
خمس مئون وما استراءت غير أن | ألقت وما حق الردى أثقالها |
ألقت من الجزع السح وسلمت | للصنع بالبيض الرقاق قذالها |
جوزوا بما سبقت إليه رعاعهم | حنقا وكان جزاؤهم أمثالها |
ما كان أحراهم بعروة ماجد | أن لا يبثوا بالخيال خيالها |
لو راجعوا أحلامهم وتدبروا | رأوا الطريق رشادها وضلالها |
ورأوه إذ ناووه غير مغلب | ولكم دعوه لمحنة فأزالها |
وبنى لهم في المجد أعظم رتبة | يتفيؤون من الهوان ظلالها |
أنسيتم يوما بملحم أولغت | بكم السيوف وأشبعت أسبالها |
وبيوم مرجعيون لولا تذكرون | كماته وضرابها وقتالها |
ولكم فوادح ذادها عن حيكم | لولاه ما كنتم هناك رجالها |
يا عصبة جاءت بما لا ينبغي | ولربما جنت النفوس نكالها |
فالرتبة القعساء حلة سيد | حامي العشيرة حامل أثقالها |
بدر له نجم سعيد ظاهر | باهت بطلعته النجوم هلالها |
لو أنه لبني بغيض قائد | ما زايلت من منذر أطلالها |
فاداركوا إن كان ثم بقية | إن الصنيعة ويحكم أولى لها |
واستوثقوا في رأيكم بأولي النهى | ما عز قوم قلدت جهالها |
لم تأخذوها بالطراد بل احمدوا | إما حمدتم أرضكم وجبالها |
كنتم له يمنى فخانت أختها | لا خير في يمنى تخون شمالها |
ما بال نعمى أعرضت ما بالها؟ | بعد الدنو وما عصت عذالها |
لم ترع سالف عشرتي ومودتي | معها وحرصي أن تنال منالها |
وتمتعي قبل الكرى بحديثها | وتطلبي بعد الرقاد خيالها |
هجرت أسير جفونها لا عن قلى | منه وجرت للجفا أذيالها |
يا ليت شعري من أراه مخبري | عما لها مني أبدا فبدا لها |
لما أصاخت للوشاة وأعرضت | عني وكنت يمينها وشمالها |
وكأنها نسيت عهودي وانتقت | غيري وما يوما هتكت حجالها |
والله يعلم أن نعمى قد بدا | فيها المشيب وما سئمت وصالها |
بوأتها قلبي ولم أطلب بها | بدلا وما صرمت يداي حبالها |
وبذلت مجانا لها روحي وما | رمت الملال وإن رأيت ملالها |
وجعلتها لي قبلة لما أمل | عنها وإن عني العذول أمالها |
ولطالما عنها كشفت ملمة | لولا حسامي لم تظن زوالها |
أجنيت ذنبا فاقتضى أن لا أرى | في شرع نعمى حسنها وجمالها |
يا للرجال لمحنة لا يرتجى | غير ابن نصار يحل عقالها |
ناصيف من يحمي الثغور ومن به | أبدت سماء المكرمات هلالها |
ندب له ألقى الزمان قياده | لو طاولته الشامخات لطالها |
ويد مقبلة البنان كريمة | مدت على المستضعفين ظلالها |
شكر الإله فعاله في غارة | شعوا أرى خير المآل مآلها |
فسرى الصباح بفتية مشهورة | علم العزيز صلاحها فأدالها |
شوس تمد من السيوف قصارها | يوم الوغى ومن الرماح طوالها |
تجفو لدى كسب الثنا أرواحها | وتعاف في نيل المنى أموالها |
سارت على اسم الله غير مطيعة | أهواءها يا للعيشرة يا لها |
تهوي بها نحو الطراد سوابق | تخذت غبار الدارعين جلالها |
جرد تقول العاصفات إذا غدت | هذي بناتي من يجول مجالها |
ما أطلقت في غارة ثم انثنت | إلا وبلغت الهنى أبطالها |
وافى بها في يوم تربيخا وقد | جاست خيول الدارعين خلالها |
طافوا عليها بالصوارم والقنا | فكأنهم قطع الغمام حيالها |
فسطا ونادى لا فرار فأدبرت | تلك الجموع ونالها ما نالها |
عافت هنالك خيلها وسلاحها | والرعب عن تلك السروج أمالها |
يا عصبة رأت الجميل وما وقت | وبنت على نياتها أفعالها |
وتعمدت سفك الدماء وما رعت | سنن النبي حرامها وحلالها |
أنسيتم أيام سخنين التي | لم ينسكم طول المدى أهوالها |
جافت جفون كما تناطيب الكرى | فيها وعافت عذبها وزلالها |
ألقت على ابن العظم كل عظيمة | فرأى أشد نكاية ما نالها |
والصقر لولا الخوف من عقباننا | ما أزمعت عن أرضكم ترحالها |
أفما أبحنا في العراك غنيمة | أغنامها وخيولها وجمالها |
حتى خلت لكم البلاد وأوترت | من كان يبغي حربها ونزالها |
يبلي الجديدان الصفا وحقوقنا | تبقى وإن حاولتم إبطالها |
يا فتنة تأبى العقول وقوعها | ألقت على متن الهدى أثقالها |
فيها ذهاب الدين والدنيا وما | يستطيع غير أبي سعيد زوالها |
اقرن بقولك فعلا ما به خلل | لا يصدق القول حتى يصدق العمل |
بما سما الأسود العبسي مرتبة | وصار ممن به السدات تحتفل |
ولم حديث العطايا لابن زائدة | مدون وهو في الآفاق منتقل |
ويل البخيل وويل للجبان فقد | صارا مشومين! كل برجه زحل |
إن مد كفا إلى العليا أقعدها | عجز وأقعده عن نيلها فشل |
ولا تخف أعوجيات مضمرة | مثل السعالى على صهواتها قلل |
تخوض لجة بحر الموت عابسة | وجوهها وبهام الشوس تنتعل |
فاركب مطية عزم دون مضربه | حد الحسام فنعم الحارس الأجل |
وكن مع الدهر معوجا ومعتدلا | فإنما الشهم معوج ومعتدل |
وصل ولا تقطع المعروف عن أحد | فالبحر لا يقطع المعروف بل يصل |
واحمل ولا تشك للأيام حادثة | إن الكريم لأثقال الورى جمل |
وقل لمفتخر بالأصل محتقرا | خفضا عليك فاصل النرجس البصل |
لا تعجبن إذا داس السها قدمي | وبابن أحمد حبل الحب متصل |
إلى كسب المحامد مد باعا | وحاذر أن تذل وأن تراعا |
وأن تعنو لخصمك في عراك | وإن ترجو من الضد انتفاعا |
وأن تخشى ملمات الليالي | وأن لا تستعد لها دفاعا |
وكن أقسى من الجلمود قلبا | ’’إذا كشف الزمان لك القناعا’’ |
وخذ بالجد في إدراك آت | ولا تطلب لما فات ارتجاعا |
ولا تعتب على الأيام إني | أراهن اتصالا وانقطاعا |
فما العليا تتم لغير حر | شرى في سوقها قوما وباعا |
وليس المرء كل المرء إلا | فتى عنه حديث الحمد شاعا |
رأى نيل المعالي بالعوالي | فزاحم في مواردها السباعا |
وجرد من عزيمته حساما | كصارمه ومد لها ذراعا |
وزعزع قلب صرف الدهر حتى | تقاعس عنه وارتاع ارتياعا |
يؤامر كل هندي قصير | إذا ما الرأي بين الناس ضاعا |
بالسيف يفتح كل باب موصد | وبه من العليا بلوغ المقصد |
من لم يكن بين الورى ذا صارم | فهو البعيد عن الفخار السرمد |
لا حق إلا للحسام وكل من | طلب الحقوق بغيره لم ينجد |
فإذا بدا لك حاجة فاستقضها | بغرار ماضي الشفرتين مهند |
وإذا العلا مرضت فإن طبيبها | سيف له في الهام أبلغ مغمد |
والجود يحيي كل ذكر خامل | إن البخيل بماله لم يحمد |
فإذا السما حبست عزاليها فكن | مطرا يفيض كلج بحر مزيد |
وكن الشجاع إذا القنا قرع القنا | واسمح وفي كسب الثنا لا تزهد |
فاقذف بنفسك إن أردت لها ثنا | واعلم بأن المرء غير مخلد |
لم ينجه الحصن المنيع ولا الظبى | من مورد أق له من مورد |
فاجعل زمانك كله خيرا به | تعلو وتحظى بالعلى والسؤدد |
واعمل بما يرضى الإله به ولا | تفخر بورق قد ملكت وعسجد |
جرد من العزم سيفا واركب الحذرا | واجعل فؤادك في يوم الوغى حجرا |
وغالب الدهر لا ترهب بوائقه | واعلم بأن الفتى من غالب القدرا |
وغالب الخصم لا تشفق عليه ولا | تركن إليه فلا يعفو إذا قدرا |
وإن دجا ليل خطب لا بياض له | للناظرين فكن فيه لهم قمرا |
وإن أردت خليلا لا يغشك في | نصيحة فاتخذه صارما ذكرا |
بدونه ليس للساعي بلوغ منى | ولم يزل للعلى والعز مفتقرا |
من لا حسام له لا يرتقى شرفا | وليس يدرك في حاجاته وطرا |
به سما الأسود العبسي مرتبة | عليا وكان على السادات مفتخرا |
فهو الكفيل بما ترجوه من ظفر | يوم الوغى حين ترمي نارها شررا |
لا بد للمرء من يوم وإن بعدت | عنه المنون كذا أمر الإله جرى |
فاصرف زمانك فيما تستطيل به | على الفريقين أعني البدو والحضرا |
واشك الزمان إذا منه رأيت جفا | إلى فتى لم يزل للحق منصرا |
بالمشرفية ترقى أشرف الرتب | وتخجل الخصم بالخطبة السلب |
لا يكشف الكربة السوداء غير فتى | ماضي المضارب للأرواح منتهب |
يدب في غربه ماء الردى وبه | نيل المنى وبلوغ القصد والأرب |
فكل من فاه بالعليا وليس له | ماضي الغرار فمنسوب إلى الكذب |
فإن رأيت بنات الريح عادية | والحرب ترمي بني الهيجاء باللهب |
وفي بنان يمين الموت كأس ردى | يديرها وينادي أين مطلبي |
ما للجبان نصيب في الفخار ولا | يفتض بكر العلا من ليس يشرق بي |
والبيض في قلل الشجعان عاملة | حدودها عمل النيران في الحطب |
ثب وثبة يتقيها كل ذي ثقة | ببأسه غير مرتاح إلى الهرب |
واعلم بأن سهام الموت نافذة | والأمر لله لا للعبد في السبب |
فاصرف زمانك فيما تستطيل به | على البرية لا في اللهو والطرب |
ولا تخف من صروف الدهران لها | ماضي الحسام عليا كاشف الكرب |
على قدر الإقدام للمرء مفخر | ولا حظ في العليا لمن يتعذر |
وكل امرئ يخشى من الموت لم يزل | له الذل منه مربع العز مقفر |
وكل فتى لا يرهب الموت أمره | مطاع به بدر السعادة نير |
وما الفخر إلا بذلك الروح في الوغى | وما لك يوم السلم إن كنت تفخر |
وصارمك البتار صاحبك الذي | يقيك من الأيام ما كنت تحذر |
فلا تعتمد إلا عليه فإنه | أخ ناصح ما حده بك يغدر |
اربط الفرسان جاشا إن سطا | ما ابن قيس عنده ما ذو الخمار |
كم تلقى لليالي حادثا | أنسيتم يوم من تبنين غار |
فوق طرف ذي نشاط أمه | من بنات الريح مأمون العثار |
وبيمناه صقيل مرهف | في طلى أقرانه ماضي الغرار |
أخذته هزة صعبية | غيرة منه على تلك الديار |
أبصر ’’الدولاب’’ منه وقفة | يومه في جنح ليل من غبار |
والمذاكي بالرواسي أقبلت | شزبا تعدو وللأقوام ثار |
والقضا ألقى مناجيق الردى | للفريقين وما نادى حذار |
والعلا بالنفس في سوق الوغى | سلعة ليس لشاريها خيار |
ما الشقيف الصلد إلا جنة | ولنا قصر بأعلاه استنار |
ليس يدنو منه في عظم البنا | قصر غمدان ولا عظم الجدار |
تنظر المرآة فيه فترى | فوقك النهر تراءى بانحدار |
ما رأينا قبل هذا جدولا | فوق قصر شامخ في الجو طار |
لا ولا قصر كهذا أنه | فلك يزهو ولكن لا يدار |
زينة الدنيا على أرجائه | تزدهي في كل نحو كالفنار |
نقشها مؤتلف مختلف | في ابيضاض واحمرار واخضرار |
شامخ يأوي إليه أسد | ذو افتراس واقتناص وابتدار |
لك القلعة الشماء شراق بدرها | وإن كره الحساد في فرق فرقد |
جذبت بها حتى بلغت بها السهى | وقصر عنها كل قصر مشيد |
وأبرزتها للوافدين فأقبلت | تنادي على شحط المدى كل مجتدي |
أنت العزيز ودار العز داركم | بل أنت شمس الضحى في داره الحمل |
حصن حصين وأبراج تدور على | قطب السعود ولا تنحط عن زحل |
وشاهق راح يحكيها فقلت له | ليس التكحل في العينين كالكحل |
وإذا بدت نار الوطيس رايته | يغشى القراع على أغر محجل |
والخيل ناكصة على أدبارها | والبيض تلمع في ظلام القسطل |
والهام طائرة وكل مدجج | رعش الفؤاد عن القتال بمعزل |
والموت مد على الكماة لواءه | ويقول ليس الورد إلا منهلي |
وضرغام مخالبه المواضي | جسور غابه سمر العوالي |
له بأس بصهوة أعوجي | كريم من بقايا ذي الجلال |
من الخيل المسومة اللواتي | يفقن إذا برزن على السعالي |
فما الحنفا وما الغبرا لديه | وداحس والوجيه وذو العقال |
علي فوقه يسطو بسيف | طليق زانه حسن الصقال |
كطود في العراك وما رأينا | جياد الخيل تعدو بالجبال |
فما العز إلا مرهف الحد والقنا | إذا اشتد في يوم الوغى الطعن والضرب |
وأقبلت الفرسان فوق شوازب | مسومة شعث يضيق بها الرحب |
ودارت رحى الموت الزؤام وما بها | سوى إلهام مطحون وماضي الشبا قطب |
ونكست الشوس البنود وأنشبت | بليث الشرى الضاري مخالبها الحرب |
ومزقت الأبطال كل ممزق | مثقفة سمر ومرهفة قضب |
وثار عجاج الصافنات ولم يزل | يمد إلى أن أظلم الشرق والغرب |
وزاد الظما بالدارعين وما لهم | وإن أجهدوا من غير كأس الردى شرب |
له يوم تربيخا على الخصم غارة | تكاد بها شم الجبال تفطر |
أحاط بها الأقوام من كل جانب | وللحق أبدوا الضغائن أظهروا |
وداروا بها شرقا وغربا وأقبلوا | بعسكر بغي لا يباريه عسكر |
فلما دنا أن يأخذوها ولم يكن | لسكانها شيء سوى الله ينصر |
أتاهم علي في كماة أعدها | ليوم الوغى كل على الموت يجسر |
سباع إلى كسب المعالي تسابقوا | محجلة أيامهم ليس تنكر |
فمذ أبصر الأعدا بريق صفاحه | تولوا على أعقابهم ثم أدبروا |
وعافوا هناك الخيل والبيض والقنا | ولم يطلبوا إلا النجاة فقصروا |
وحاق بهم سوء العذاب فأصبحوا | على الأرض صرعى منهم الدم يقطر |
هم جردوا سيفا من البغي قاطعا | فلم ينجهم منه دلاص ومغفر |
رفقا بذي قلب عليك مقلقل | متخشع لك في الورى متذلل |
صب صبا من وجده حتى غدا | مثل الخلال وما صبا للعذل |
هل زورة فيها الشفاء لدائه | تغنيه عن ماضيه بالمستقبل |
طال البعاد وما رثيت لما به | حتام يشكو مر طعم الحنظل |
يا من سمحت لها بروحي في الهوى | أمن المودة أن أجود وتبخلي |
وبكل يوم عن قسي حواجب | أرمي فلا تخطي سهامك مقتلي |
نفسي الفداء لوجهك الزاهي الذي | هو كالهلال يلوح للمتأمل |
ولمبسم فلج به عذب اللما | من دونه عذب الرحيق السلسل |
ولورده الخد التي من شامها | ذاب احتراقا بالغرام المشعل |
ولا عين تركية ريمية | واها على تلك العيون الغزل |
يا منية العشاق لم تبق قوى | مني وقل تصبري وتحملي |
حتى متى أشكو تباريح الجوى | وأبيت فيك طويل ليل أليل |
والدهر يجفوني ويعلم أنه | لي من بني صعب أخو العليا علي |
أعني سلالة أحمد الشهم الذي | ما زال الجيش صدر المحفل |
سامي الفخار أبو حسين والذي | وأفعاله معروفة لم تجهل |
ماضي العزيمة دون سطوة بأسه | في الروع سطوة كل ليث مشبل |
تغنيك أيسر قطرة من كفه | إن جئته في كل عام ممحل |
ورث الرياسة عن أبيه وجده | وكذا الرياسة آخر عن أول |
رجل إذا ألفيته ألفيته | في الضيق رحب الصدر رحب المنزل |
وإذا بدت نار الوطيس رأيته | يغشى القراع على أغر محجل |
والخيل ناكصة على أعقابها | والبيض تلمع في ظلام القسطل |
والسمر مصرها النحور ووردها | ودم الفوارس فاض فيض الجدول |
والهام طائرة وكل مدجج | رعش الفؤاد عن القتال بمعزل |
والموت مد على الكماة لواءه | ويقول ليس الورد إلا منهلي |
وترى عليا عند ذلك باسما | فكأن غانية عليه تجتلي |
يسطو ولم يثن العنان ولم يخف | جبنا وينقض انقضاض الأجدل |
بمهند صافي الحديد وعزمة | أمضى وأقطع من غرار المنصل |
سيف صقيل ما انتضاه بوقعة | إلا انثنى بالنصر والفتح الجلي |
يا أيها المولى الجليل ومن بنى | بيتا على هام السماك الأعزل |
يا ابن الكرام السابقين إلى العلا | وهم رجا وغياث كل مؤمل |
خذها عروسا لا يمل ضجيعها | منها وقد جاءتك ترفل في الحلي |
مأنوسة تجلى عليك ولم ترد | بعلا سواك ولا لغيرك تنجلي |
واسلم ودم ولك السعادة والهنا | ولك الغنا والعز غير مخجل |
بالسيف يفتح كل باب موصد | وبه من العليا بلوغ المقصد |
من لم يكن بين الورى ذا صارم | فهو البعيد عن الفخار السرمد |
لا حق إلا للحسام وكل من | طلب الحقوق بغيره لم ينجد |
فإذا بدت لك حاجة فاستقضها | بغرار ماضي الشفرتين مهند |
وإلى العلى مرضت فإن طبيبها | سيف له في الهام أبلغ مغمد |
والجو يحيي كل ذكر خامل | إن البخيل بماله لم يحمد |
لولا نوال بنان راحة حاتم | لم يعل قدرا فوق أرفع أمجد |
والأسود العبسي لولا بأسه | يوم الوغى ما كان قدر الأسود |
فإذا السماء حبست عزاليها فكن | مطرا يفيض كلج بحر مزبد |
وكن الشجاع إذا القنا قرع القنا | واسمح وفي كسب الثنا لا تزهد |
وإذا رأيت البيض تعمل في الطلا | والليث أحجم حائرا لا يهتدي |
والحرب قد قامت على سوق لها | سوق بحر تجر الثنا لم يكسد |
والموت أترع كأسه وسقى بها | ما بين أشوس باسل أو أصيد |
والشمس لا يبدو لها ضوء وقد | بدت الكواكب في النهار الأرمد |
فاقذف بنفسك إن أردت لها ثنا | واعلم بأن المرء غير مخلد |
لم ينجه الحصن المنيع ولا الظبا | من مورد أف لذاك المورد |
فاجعل زمانك كله خيرا به | تعلو وتحظى بالعلى والسؤدد |
واعمل بما يرضي الإله به ولا | تفخر بورق قد ملكت وعسجد |
وإذا خشيت الضيم في أمر فلذ | منه بليث لا يقود ولا يدي |
بالليث من صعب علي لم يزل | صعبا على الأعدا خليفة أحمد |
بأبي حسين صاحب الحسن الذي | ما شأنه عم ولا خال ردي |
ماضي العزيمة والحسام إذا سطا | في الحرب صدر الجيش صدر المقصد |
عالي الجناب ملاذ كل مؤمل | عدل رؤوف لا يجوز ويعتدي |
ورث المفاخر عن أبيه وجده | يا سيدا ورث العلا عن سيد |
رجل بعيني حدسه في يومه | يدري بما يأتي عليه في الغد |
متجرد لقتال كل ممنع | متجرد من فوق صهوة أجرد |
فلو ابن مسعود رآه وقد سطا | في فيلق أضحى لديه كصفرد |
ولو ابن زائدة رأى معروفه | في الجدب قال لكفه ويك اسجدي |
لم يبق معنى في السماح لجعفر | كلا ولا ذكرا لرافع مزبد |
فضل به الفضل بن يحيى شاهد | ويد أقل نوالها بذل اليد |
يمنى مقبلة البنان كريمة | بلغت من العلياء أشرف مقعد |
ما فاتها مطلوبها ولو أنه | ما بين نابي ضيغم في فدفد |
وغضنفر شاكي السلاح مقلد | ماضي الشبا فتكا بكل مقلد |
مولى أقل نواله إن جاءه | مستعطف أعلى مراتب أبجد |
يحنو على أضيافه متبسما | والبشر لاح بذلك الوجه الندي |
يا من كجار أبي داؤد جاره | والقدر منه فويق فرق الفرقد |
يا ابن الكرام السابقين إلى العلا | وهم الملاذ لمن يروح ويغتدي |
فاستجل رائقة السماع فإنها | لوحيدة من أوحد في أوحد |
والعبد راج أنه من بعدها | يحظى بأسعد نظرة من سيد |
واسلم ودم تهدي إليك عرائس | من كل ناعمة الترايب شوهد |
هذا ولا برحت يمينك كوثرا | يجري وحيك جنة المتودد |
في غاية وعناية ورعاية | ويحفظ رب عينه لم ترقد |
سلها لمن حد ماضي لحظها شهرت | وكيف بعد اللقا للحب قد هجرت |
ولم أباحت بلا ذنب ولا سبب | قتلي وللقلب مني عنوة أسرت |
ولم تر بعد من لا يستطيع لها | بعدا وأدمعه في وجنتيه جرت |
ولهان حيران لا صبر ولا جلد | أيامه من مسرات الزمان عرت |
يا علة ما لها عند الطبيب دوا | إلا الوصال وعنه النفس قد قصرت |
ومحنة لو بلي رضوى بها لغدا | دكا وأركانه من أصله انفطرت |
صبابة لو على الجلمود أيسرها | للان أو كان بالأنواء ما مطرت |
ما ليل مجنون ليلى بالغرام حكى | ليلي ولا جسمه بري الخلال برت |
وتوبة لم ينل بالأخيلية ما | قد نلته مذله عن وجهها سفرت |
يا لائمي لا تلمني إن بكيت دما | ولا إذا مقلتي طول الدجى سهرت |
لو كنت تعلم ما بي لنت ويحك لي | أواه من حاجة في الصدر قد عسرت |
من لي بناعمة الأطراف غانية | بيضاء في وجنتيها حمرة ظهرت |
رعبوبة بضة في ثغرها ضرب | كالشمس في غاسق من فروعها استترت |
ميالها أسل سلسالها عسل | تسبي الغزال بعينيها إذا نظرت |
وعث مؤزرها بدر مخمرها | تزري بغصن النقى والبان إن خطرت |
جعلت روحي لها مهرا وما ملكت | يدي فلم ترضه مني وقد نفرت |
كأنها من جنان الخلد أبرزها | رضوان أعجوبة للعقل قد سحرت |
من لي ودائي دوي والحبيب جفا | وحالتي عند أرباب الهوى اشتهرت |
واغلة في فؤادي ليس ينفعها | ماء الفرات ووانارا به سعرت |
أيخلف الدهر آمالي ولي أسد | ضار مخالبه في الدارعين فرت |
لي كل ما جار صرف الدهر ذو شطب | صافي الفرند وكف للوفود قرت |
علي أحمدها من نسل أحمدها | كبيرها خيرها بيتا وإن كبرت |
أبو الحسين أخو العلياء حليف علا | رئيسها رأسها السامي إذا افتخرت |
يمينها يمنها صمصامها يدها | عميدها وبه حربها انتصرت |
شخص من البرقد صيغت أنامله | فالخير ينمى إليها كلما ذكرت |
شاعت مكارمه في كل ناحية | نعم كذاك أحاديث الكرام سرت |
يمد أن مد باعا لا تطاولها | باع فلا تنثني إلا وقد ظفرت |
نفس مؤبدة بالحق قائمة | بالحق عن أمر رب العرش قد أمرت |
كريمة الأصل ما في طبعها شرس | تؤتي الجميل وتعفو بعد ما قدرت |
يسرها كل ما يرضى الإله به | عنها وما مرحت تيها ولا فخرت |
يا طالما وهبت ألفا وما رغمت | أنفا وما جبرت قلبا وما كسرت |
ما مالها مال يوما للفجور بها | بل للثناء به دون الأنام شرت |
يا ذا الرغائب يا مبدي العجائب يا | أعلا المناصب أسخاها وإن كثرت |
يا من إذا حل أرضا أجدبت نعشت | به كأن عليها السحب قد مطرت |
خذها جواهر فكر لا يقاس بها | جواهر الدر في حسن وإن بهرت |
مأنوسة لو رآها جرول لعنا | لها وقال يدي عن مثلها قصرت |
فاستجل غانية جاءتك باسمة | تجلى عليك وعن أوضاحها سفرت |
وأسعد ودم آمنا من كل حادثة | للدهر ما أمسكت سحب وما همرت |
حدث فإن حديثك المقبول | يشفي فؤادا بات وهو عليل |
واحكم بما تهوى علي فإنني | لك طائع وبما تقول أقول |
أنا عاذر لا عازل لك أن تمل | فيها فمن شأن الغصون تميل |
هل زورة فيها الشفاء لعاشق | ألف السهاد وقلبه متبول |
من لي بوصل مقلد من جفنه | ماضي الغرار قتيله المقتول |
ظبي من الغيد الحسان قوامه | ورضا به العسال والمعسول |
والخد منه جمرة يجري بها | ماء الحياة العذب وهو أسيل |
والخال في أعلاه زنجي حما | كنز اللآلئ ما إليه وصول |
والفرق ما بين الصباح وبينه | فرق وحالك شعره مسدول |
والعين عين العين إلا أنها | مكحولة ما جر فيها ميل |
يمشي فتغبطه الرماح إذا مشى | تيها وتحسده العضون والميل |
يا قبلة العشاق إني مغرم | صب أسح مدامعي وأذيل |
صل وامقا يشكو إليك من الدجى | طولا وليل العاشقين طويل |
إن كان قصر يدي أضر وفاقتي | فلربما حال الفقير تحول |
هذا علي لا يخيب به الرجا | طبعا عليه خلقه مجبول |
أعني سلالة أحمد الشهم الذي | ما اختاره المختار والمفعول |
رجل بديع صفاته جلت فلم | ينهض بها المعقول والمنقول |
بطل إذا حمي الوطيس رأيته | ليثا بماضي الشفرتين يصول |
وإذا دجا ليل العجاج فما له | شيء سوى لمع السيوف دليل |
وإذا علا متن الجواد لغارة | يعلو به التكبير والتهليل |
وإذا تفاقمت الهموم ترى له | فرجا به تلك الهموم تزول |
تهمي أنامل راحتيه بصيب | ما دجلة في جنبه ما النيل |
فهو المحكم والرئيس وباعه | باع مداه إذا اعتبرت يطول |
وجنابه المقصود والمحمود والـ | ـممدوح والمرجو والمأمول |
يا من يرى في هذه الدنيا له | ندا يضاهيه أفيها غول |
هيهات ما سمحت لنا بنظيره | فيما رأينا بكرة وأصيل |
كذب الذي عاب الزمان ومثله | فيه ومن فعل الجميل جميل |
هو من علمت كما علمت وغيره | متطفل لو ينفع التطفيل |
جلت معانيه فما معن وما | قيس وما قس وما الضليل |
أأب المكارم وابنها وشقيقها | يا من له التعظيم والتبجيل |
يا ابن الكرام الخيرين ومن هم | غيث وغوث للأنام وسول |
بكر بكرت بها إليك وإنها | جهدي وما جهد المقل قليل |
واسلم ودم إنسان عين الدهر في | عز عليك من العلا إكليل |
رفقا بذي وصب يا ساحر المقل | فقد براه رسيس الوجد والعلل |
صب تصبب منه الدمع منهملا | في عارضيه كصوب العارض الهطل |
حيران يرعى نجوم الليل من شغف | متيم القلب لا يصغي إلى عذل |
حتى متى يشتكي في كل آونة | حر الغرام ووجدا غير محتمل |
يا من رمت مهجتي عن قوس حاجبها | سهما تجسم من غنج ومن كحل |
وغادرتني أسيرا في محبتها | إن الأسير أسير الأعين النجل |
من لي بمقلة ظبي مقلتي هجرت | بها لذيذ الكرى شوقا ولم تزل |
وقامة كل عسال يدين لها | شتان بين قناة القد والأسل |
ومبسم من أقاح راق منظره | فيه الجمان وصافي الراح والعسل |
ونقط خال على خد تصور من | نضير ورد يراه عاشقوه جلي |
وليل فرع صبح الجبين دجا | يا حسن مبتهج منها ومنسدل |
يهزها فيهيم العاشقون بها | سكر الدلال فتمشي مشية الثمل |
ويا سيوف لجي الأجفان إن نظرت | بفاتر الجفن منسوب إلى ثعل |
لا تعذلوني إذا ما ذبت من ألمي | فليس قلبي من صخر كقلب علي |
سليل أحمد محمود الفعال فتى | أيامه لم تدع في الغير من أمل |
من آل صعب عزيز لان جانبه | وقدره كاسمه فوق السماك علي |
أبو الحسين الذي شاعت مكارمه | حتى غدا علما يغني عن البدل |
باب من الرزق مفتوح لآمله | فلا يخيب به ظن لذي أمل |
قطب الكمال محط للرحال به | نيل المنال وأمن الخائف الوجل |
حامي الذمار عزيز الجار مقتدر | على الجميل جميل الخلق خير ولي |
تعود الجود إذ ضن الجواد وفي | متن الجواد تراه فالق القلل |
والمستعان على جور الزمان إذا | ضاق المكان وسدت أوجه الحيل |
مؤيدا حيثما سارت أعنته | على العدو بعون الخالق الأزلي |
شاعت فضائله في كل ناحية | فصار كالعلم المشهور والمثل |
نفس مسددة الأفعال يعضدها | عناية صدرت عن علة العلل |
لها يد كل عاف يرتجي يدها | منا وقلب همام قد من جبل |
ألا أنني بادي الشجون متيم | ونار غرامي حرها يتضرم |
ودمعي وقلبي مطلق ومقيد | وصبري ووجدي ظاعن ومخيم |
أبيت ومالي في الغرام ما ساعد | سوى مقلة عبرى تفيض وتسجم |
وأكتم فرط الوجد خيفة عاذلي | فتبدي دموعي ما أجن وأكتم |
ويا لائمي كف الملام وخلتي | وشأني فإن الخطب أدهى وأعظم |
فلو كنت تدري ما الغرام عذرتني | وكنت لأشجاني ترق وترحم |
إلى الله أشكو ما لقيت من الجوى | فربي بما ألقاه أدرى وأعلم |
ويا جيرة شطت بهم غربة النوى | وأقفر ربع الأنس والقرب منهم |
أجيروا فؤاد الصب من لاعج الأسى | وجودوا عليه باللقا وتكرموا |
وحقكم أني على العهد لم أزل | وما حلت بالتفريق والبعد عنكم |
وقربكم أنسي وروحي وراحتي | وأنتم مني قلبي وقصدي أنتم |
رعى الله عصرا قد قضيناه بالحمى | بطيب التداني والحواسد نوم |
وحيا الحيا تلك المعاهد والربى | فقد كنت فيها بالسرور وكنتم |
إلى أن قضى التفريق فينا قضاءه | وأشمت فينا الحاسدون وفيكم |
وشأن الليالي سلب ما سمحت به | ومن عادة الأيام تبني وتهدم |
وما زال هذا الدهر يخدع أهله | ويقضي بجور في الأنام ويحكم |
ويرفع مفضولا ويخفض فاضلا | وينصب في غدر الكرام ويجزم |
أصاب بسهم الغدر آل محمد | وأمكن أهل الجور والبغي منهم |
وكانوا ملاذ الخلق في كل حادث | نجاة الورى فيما يسوء ويؤلم |
وأبحر جود لا تغيض سماحة | وأطواد حلم لا تكاد تهدم |
وأقمار فضل في سماء من التقى | وأعلام إيمان به الحق يعلم |
هم حجج الرحمن من بين خلقه | وعروته الوثقى التي ليس تقصم |
وعندهم التبيان لا عند غيرهم | ومودع سر الله لا ريب فيهم |
ومنهم إليهم فيهم العلم عندهم | وأحكام دين الله تؤخذ عنهم |
ومن مثلهم والطهر أحمد جدهم | ووالدهم أزكى الأنام وأعظم |
وصي رسول الله وارث علمه | وفارسه المقدام والحرب تضرم |
وناصر دين الله والأسد الذي | هو البطل القرم الهمام الغشمشم |
وقاتل أهل الشرك بالبيض والقنا | ومن كان أصنام الطغاة يحطم |
وأول من صلى إلى القبلة التي | إليها وجوه العرفين تيم |
فلما رأى أن لا محيص من الردى | وطاف به الجيش اللهام العرمرم |
سطا سطوة الليث الغضنفر مقدما | وفي كفه ماضي الغرارين مخذم |
وصال عليهم صولة علوية | فولوا على الأعقاب خوفا وأحجموا |
إلى أن دنا ما لا مرد لحكمه | وذاك على كل الأنام محتم |
فلله يوم السبط يا لك نكبة | لها في فؤاد الدين والمجد أسهم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 116