التصنيفات

الشيخ إبراهيم الجزائري النجفي الظاهر أنه من أجداد آل الجزائري النجفيين الموجودين إلى اليوم وهم بيت علم وفضل ونجابة خرج منهم جماعة من فحول العلماء وأعيان الشعراء والأدباء مثل الشيخ أحمد الجزائري صاحب آيات الأحكام وغيره ولم ينقطع العلم والفضل من بيتهم إلى اليوم ونذكر أعيانهم كل في بابه من هذا الكتاب (إنش) والمترجم هو الفقيه المجتهد الذي أمضى حكمه أجلاء الفقهاء فقد وجد له حكم في صدر ورقة مؤرخه سنة 1223 بوقفية مدرسة في الكاظمية هذه صورته: ما سطر فيها لا شك فيه وقد حكمت به وأنا الأقل إبراهيم الجزائري. وكتب تحته بخطه الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ما صورته: حكم الشرع الشريف المنيف بأن مدرسة المرحوم المبرور المأجور بالأجر الموفور الشيخ أمين وقف على كافة المشتغلين والمتولي جناب الشيخ حسن بمحضر من الأقل جعفر بن خضر الجناحي بخط يده. وكتب السيد محسن الكاظمي ما صورته: الأمر كما سطر الشيخ سلمه الله وكتب الأقل محسن بن السيد حسن الأعرجي. وكتب الشيخ أسد الله صاحب المقابيس ما صورته: قد قضى حاكم الشرع الشريف بوقفية المدرسة المزبورة ونصب شيخنا الشيخ حسن هادي دام ظله العالي متوليا عليها. وناهيك بعالم يصدقه مثل هؤلاء الحجج الأعلام ويقدمونه في الحكم ويحضرون مجلس حكمه ولكن المؤسف أنها لم تدون أحوال هذا الرجل ولولا هذه الوثيقة لكان من المنسيين المجهولين كما نسي وجهل غيره على أن تلك الوثيقة لم تفدنا إلا أمورا إجمالية لا تسمن ولا تغني من جوع ويعلم مما ذكره الفقيه الزاهد العابد الشيخ خضر بن شلال النجفي في كتابه التحفة الغروية أن الشيخ إبراهيم المذكور من أجل من في النجف في ذلك العصر قال في الكتاب المذكور في آخر باب الخلل عند ذكر الفتنة التي وقعت في النجف في رمضان سنة 1231 بين الزقرت والشمرت ومجيء العسكر من بغداد: لفعل جناب العالم الفاضل الشيخ إبراهيم الجزائري الذي قد بذل الجهد في نصرة المؤمنين بسيفه ولسانه حتى أدخل الرعب على الراية المنسوبة ليزيد حيث أنه كان يجمع عليهم من التفك فيضربه دفعة واحدة على وجه ترتعد فرائض العسكر ومن معهم ويظنون أنهم أخذوا من كل مكان ’’انتهى’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 115