شاعر.
ولد في قرية الديرس، من أعمال محافظة الدقهلية في دلتا النيل. انتظم في معهد دمياط الديني ثلاث سنوات، ولما بلغ العاشرة من عمره أصيب بعلة في ساقه اليسرى، اقتضت بترها من منتصف الفخذ، فأصبحت العكازة رفيقة عمره على مدى سبعين عاماً!
ووفد المترجم له يتيماً إلى القاهرة، والتحق بالأزهر، لكنه سرعان ما هجر الدراسة لأجل لقمة العيش. وكانت القراءة هوايته الأولى، واستطاع أن يثقف نفسه بنفسه. وكانت قصيدته الأولى ’’الإيمان’’ نظمها، ثم طواها في جيبه ثلاث سنوات وهو لا يدري ماذا يصنع بها! ثم نشرها في المقتطف، وتتالت بعد ذلك قصائده في المجلة نفسها، ثم في مجلة ’’أبولو’’ بعدما انضم إلى هذه الجماعة!
وكان الشاعر أحمد شوقي قد أوصى نجليه علي وحسين بأن يعهدا إلى الشاعر أبي الوفا - من دون سواه - في الإشراف على نشر بقية أجزاء ديوان ’’الشوقيات’’ وقام فعلاً بالإشراف على نشر الجزء الثاني.
أما آثاره فتتمثل في دواوينه ’’أعشاب’’ و’’أشواق’’ و’’أنفاس محترقة’’ و’’شعري’’ و’’أناشيد دينية’’ و’’أناشيد وطنية’’ و’’عنوان النشيد’’ و’’النشيد’’، وقد صدر ديوانه المجموع بعنوان ’’محمود أبو الوفا - دواوين شعره ودراسات بأقلام معاصريه’’. وكانت وزارة الأوقاف أصدرت له ديوانه بعدما استبعدت منه جميع قصائد الحب وقصائد ’’الشطحات’’ وصدر بمقدمة لشيخ الأزهر عبد الحليم محمود. كما حقق ديوان الهذليين، وقصيدة ’’اليتيمة’’ ووضع اسمه كمترجم على رواية ’’جريمة سان سلفستر’’ مع أن دوره اقتصر على تنقيح أسلوب الترجمة، وكان ذلك تصرفاً من الناشر.
وصدر كتاب بعنوان: أبو الوفا.. رحلة الشعر والذكريات / فتحي سعيد - القاهرة - دار المعارف.