آل أبي سارة في رجال بحر العلوم: الحسن بن أبي سارة وأخوه مسلم وابنه محمد بن الحسن وابنا أخيه عمر بن مسلم ومعاذ بن مسلم الهراء ويقال له الفراء وابنه يحيى بن معاذ قال النجاشي محمد بن الحسن بن أبي سارة أبو جعفر يعرف بالرؤاسي روى هو وأبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام وابن عم محمد الحسن معاذ بن مسلم بن أبي سارة ومحمد بن أبي سارة الكوفي ذكره الشيخ في رجال الصادق والظاهر أنه أخو الحسن ومسلم المذكورين وهم أهل بيت فضل وأدب. وعلى معاذ ومحمد فقه الكسائي علم العرب والكسائي والفراء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرؤاسي محمد بن الحسن وهو ثقات لا يطعن عليهم بشيء قال الكشي معاذ وعمرو ابنا مسلم كوفيان كذا في المجمع. وفي غيره عمر مكان عمرو وقال الصدوق في نوادر الصوم من الفقيه معاذ بن كثير يقال له معاذ بن مسلم الهراء ونحوه قال الشيخ رحمه الله في قضاء التهذيب وقد عد المفيد في الإرشاد معاذ بن كثير من شيوخ أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وخاصته وبطانته وثقافته الفقهاء الصالحين فعلى تقدير اتحاد بمعاذ بن مسلم يلزم توثيق ابن مسلم من ذلك لكنه بعيد جدا وقد علم توثيقه مما حكيناه عن النجاشي وكذا توثيق محمد بن الحسين بن أبي سارة وأبيه وأما سائر آل أبي سارة فلا يستفاد توثيقهم من تلك العبارة فإن الضمير في قوله وهو ثقات راجع إلى الثلاثة المذكورين وأما غيرهم فمنهم من لا ذكر له في الكلام أصلا كعمرو بن مسلم والحسين بن معاذ ومنهم من ذكر تبعا بإضافة غيره إليه لبيان النسب وهو مسلم في قوله معاذ بن مسلم والمحدث عنه هو معاذ فلا يدخل أبوه في ضمير الجمع كما لم يدخل أبو سارة فيه مع ذكره تبعا لابن ابنه محمد وفي الوجيزة مسلم بن أبي سارة ممدوح وهذا جيد لأنه الظاهر من قوله وهم أهل بيت فضل وأدب وإن كان الضمير فيه راجعا إلى خصوص المذكورين كما في قوله وهم ثقات فإن وصفهم بكونهم أهل بيت فضل وأدب يتضمن وصف البيت بأنه بيت الفضل والأدب فيدخل فيه غير المذكورين من أهل هذا البيت ألا ترى أنك إذا قلت مشيرا إلى جماعة معينة هؤلاء أهل بيت جود وكرم أو أهل فضل وعلم فهم من ذلك ثبوت الوصف لأهل هذا البيت مطلقا حتى في غير المشار إليهم بخلاف ما إذا قلت هؤلاء أجواد أو علماء فضلاء فإن ذلك لا يقتضى تحقق الصفات في غيرهم بوجه وبهذا ظهر الفرق بين قوله وهو أهل بيت فضل وأدب وقوله وهم ثقات لا يطعن عليهم بشيء وإن كان مرجع الضمير فيهما واحد وهو خصوص المذكورين فإن العموم في الأول يستفاد من كون البيت فضل وأدب وإن كان أخبارا عن معين كما يعطيه ظاهر الكلام وقد يختلف ذلك كما في قولك بنو هاشم أهل بيت النبوة وأهل بيت العصمة وأنت تريد أن فيهم النبي صلى الله عليه وسلم والمعصوم لا أن كلهم كذلك ولذلك قلنا فيما تقدم أن مثل قول النجاشي في ابن أبي جعدة ثقة من بيت الثقات ظاهر في توثيق الجمع لا صريح فيه لاحتمال أن يكون المراد أن فيهم الثقات لا أن كلهم ثقات وقد سبق تحقيق ذلك وإذا علمت ظهور العبارة الأولى في مدح بيت أبي سارة مطلقا بالفضل والأدب تبين الحسن في مسلم وابنه عمرو وابن ابنه الحسين ويزيد الأخير حسنا رواية ابن أبي عمير عنه الصحيح كما سبق.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 88