أبو الحسن علي الهادي ابن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) مولده ووفاته ومدة عمره ومدفنه
قال الشيخ في المصباح: روي انه يوم 27 من ذي الحجة ولد أبو الحسن علي بن محمد العسكري (ع) ثم قال: وذكر ابن عياش انه كان مولد أبي الحسن الثالث يوم الثاني من رجب وذكر أيضا انه كان يوم الخامس قال. وروى إبراهيم بن هاشم القمي قال ولد أبو الحسن العسكري (ع) يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة 214 اه وقال الكليني في الكافي انه ولد منتصف ذي الحجة 212 قال وروي انه ولد في رجب سنة 214 وفي كشف الغمة ولد يوم الجمعة.
قال المفيد كان مولده بصريا من مدينة الرسول(ص)أقول هكذا في كثير من النسخ صريا بصاد مهملة وراء ومثناه تحتية بعدها ألف وفي بعض النسخ بباء موحدة ولم نجد لها ذكرا في معجم البلدان ولا في كتب اللغة نعم في مناقب ابن شهرآشوب عن كتاب الجلاء والشفاء ان صريا قرية أسسها موسى بن جعفر على ثلاثة أميال من المدينة وتوفي بسامراء في جمادى الآخرة لخمس ليال بقين منه وقيل في الثالث من رجب وقيل يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة نصف النهار سنة 254 في خلافة المعتز فيكون عمره أربعين سنة إلا أياما وقيل 41 وستة أشهر وقيل وسبعة أشهر. اقام منها مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر وبعد أبيه 33 سنة وشهورا ويقال وتسعة أشهر وهي مدة إمامته وخلافته وهي بقية ملك المعتصم ثم الواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز واستشهد في آخر ملك المعتمد ومدة مقامه بسر من رأى عشرون سنة وأشهر ودفن بداره في سر من رأى.
أمه
أم ولد اسمها سمانة المغربية وفي المناقب يقال ان أمه المعروفة بالسيدة أم الفضل
كنيته
أبو الحسن ويقال أبو الحسن الثالث.
لقبه
قال ابن طلحة: ألقابه الناصح والمتوكل والفتاح والنقي والمرتضى وأشهرها المتوكل. وكان يخفي ذلك ويأمر أصحابه ان يعرضوا عنه لكونه كان لقب الخليفة اه (أقول) واشتهر بالهادي وبالنقي.
وفي المناقب: ألقابه النجيب المرتضى الهادي النقي العالم الفقيه الأمين المؤتمن الطيب العسكري اه وعرف بالعسكري وعرف هو وابنه الحسن بالعسكريين. قال الصدوق في العلل ومعاني الاخبار سمعت مشائخنا رضي الله عنهم يقولون ان المحلة التي كان يسكنها الامامان علي بن محمد والحسن بن علي (ع) بسر من رأى كانت تسمى عسكرا فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري اه وفي أنساب السمعاني:
العسكري نسبة إلى عسكرا [عسكر سر من رأى الذي بناه المعتصم لما كثر عسكره وضاقت عليه بغداد وتاذى به الناس فانتقل إلى هذا الموضع بعسكره وبنى به البنيان المليح وسمي سر من رأى ويقال سامرة وسامراء وسميت العسكر لأن عسكر المعتصم نزل بها وذلك في سنة 221 اه وهو يدل على ان عسكرا اسم لمجموع سامراء.
نقش خاتمه
حفظ العهود من أخلاق المعبود وقيل الله ربي وهو عصمتي من خلقه (وقيل) من عصى هواه بلغ مناه.
بوابه
عثمان بن سعيد العمري.
شاعره
العوفي والديلمي ومحمد بن إسماعيل بن صالح الصيمري.
أولاده
خلف من الأولاد أبا محمد الحسن ابنه الامام من بعده والحسين ومحمدا توفي في حياة أبيه وجعفرا وهو الذي ادعى الامامة بعد وفاة أخيه الحسن العسكري وعرف بجعفر الكذاب وابنته عائشة أو عليه.
صفته في خلقه وحليته
في الفصول المهمة: صفته أسمر اللون.
صفته في أخلاقه وأطواره.
في مناقب ابن شهرآشوب، كان أطيب الناس مهجة وأصدقهم لهجة وأملحهم من قريب وأكملهم من بعيد إذا صمت علته هيبة الوقار وإذا تكلم سماه البهاء وهو من بيت الرسالة والامامة ومقر الوصية والخلافة شعبة من دوحة النبوة منتضاة مرتضاة وثمرة من شجرة الرسالة مجتناة مجتباة.
ويأتي في سيرة العسكري (ع) قول عبيد الله بن يحيى بن خاقان لو رأيت أباه [لرأيت رجلا جليلا (جزلا خ ل) نبيلا خيرا فاضلا. وفي شذرات الذهب كان فقيها إماما متعبدا.
مناقبه وفضائله
(أحدها)- العلم- فقد روي عنه في تنزيه الباري تعالى وتوحيده وفي اجوبة المسائل وأنواع العلوم الشيء الكثير.
فمما جاء عنه في تنزيه الباري تعالى ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول انه قال: ان الله لا يوصف الا بما وصف به نفسه وانى يوصف الذي تعجز الحواس ان تدركه والأوهام ان تناله والخطرات ان تحده والابصار عن الاحاطة به ناى في قربه وقرب في نايه كيف الكيف بغير ان يقال كيف وأين الأين بلا ان يقال اين هو منقطع الكيفية والاينية الواحد الأحد جل جلاله وتقدست أسماؤه.
(ثانيها) الحلم- ويكفي في ذلك حلمه عن بريحة بعد ما وشى به إلى المتوكل وافترى عليه وتهدده كما ياتي.
(ثالثها) الكرم والسخاء- قال ابن شهرآشوب في المناقب دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الأشعري وعلي بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكري فشكا اليه أحمد بن اسحق دينا عليه فقال يا عمرو وكان وكيله ادفع اليه ثلاثين ألف دينار وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار وخذ أنت ثلاثين ألف دينار (قال) فهذه معجزة لا يقدر عليها إلا الملوك وما سمعنا بمثل هذا العطاء (اه).
وفي المناقب: قال إسحاق الجلاب اشتريت لأبي الحسن (ع) غنما كثيرة يوم التروية فقسمها في أقاربه.
(رابعها) الهيبة والعظمة في قلوب الناس- في إعلام الورى بسنده عن محمد بن الحسن الأشتر العلوي قال كنت مع أبي على باب المتوكل وانا صبي في جمع من الناس ما بين طالبي إلى عباسي وجعفري ونحن وقوف إذ جاء أبو الحسن فترجل الناس كلهم حتى دخل فقال بعضهم لبعض لمن نترجل؟ لهذا الغلام وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سنا والله لا ترجلنا له فقال أبو هاشم الجعفري والله لتترجلن له صغرة إذا رأيتموه فما هو إلا ان اقبل وبصروا به حتى ترجل له الناس كلهم. فقال لهم أبو هاشم أ ليس زعمتم انكم لا تترجلون له فقالوا له والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا.
مجيء الهادي (ع) من المدينة إلى سامراء
قال المفيد في الإرشاد: كان سبب شخوص أبي الحسن (ع) إلى سر من رأى ان عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة بمدينة الرسول(ص)فسعى بأبي الحسن (ع) إلى المتوكل وكان يقصده بالأذى. وقال المسعودي في إثبات الوصية ان بريحة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين كتب إلى المتوكل ان كان لك في الحرمين حاجة فاخرج علي بن محمد منها فإنه قد دعا الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير. وتابع بريحة الكتب في هذا المعنى. وقال سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص قال علماء السير: انما أشخصه المتوكل من المدينة إلى بغداد لأن المتوكل كان يبغض عليا وذريته فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة وميل الناس اليه فخاف منه، فدعا يحيى بن هرثمة وقال اذهب إلى المدينة وانظر في حاله وأشخصه إلينا قال يحيى فذهبت إلى المدينة فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على علي وقامت الدنيا على ساق لأنه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد ولم يكن عنده ميل إلى الدنيا فجعلت أسكنهم واحلف لهم إني لم أؤمر فيه بمكروه وإنه لا بأس عليه ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية وكتب العلم فعظم في عيني وتوليت خدمته بنفسي وأحسنت عشرته.
قال المفيد: وبلغ أبا الحسن (ع) سعاية عبد الله بن محمد به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد عليه وكذبه فيما سعى به فتقدم المتوكل بإجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول فخرجت نسخة الكتاب وهي: بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فان أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك موجب لحقك مؤثر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح الله به حالك وحالهم ويثبت عزك وعزهم ويدخل الأمن عليك وعليهم يبتغي بذلك رضى ربه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولاه من الحرب والصلاة بمدينة الرسول(ص)إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك واستخفافه بقدرك وعند ما قرفك به ونسبك اليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك في ترك محاولته وانك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وامره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب احداث العهد بك والنظر إليك فان نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمانينة ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير إذا شئت كيف شئت وإن أحببت ان يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند يرحلون برحيلك ويسيرون بسيرك فالامر في ذلك إليك وقد تقدمنا اليه بطاعتك فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من إخوانه وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منك منزلة ولا أحمد له اثرة ولا هو لهم انظر ولا عليهم أشفق وبهم أبر ولا هو إليهم اسكن منه إليك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب إبراهيم بن العباس في شهر جمادى الآخرة من سنة 243. فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن (ع) تجهز للرحيل وخرج معه يحيى بن هرثمة. (قال المسعودي): واتبعه بريحة مشيعا فلما صار في بعض الطريق قال له بريحة قد علمت وقوفك على اني كنت السبب في و[حملك وعلي حلف بإيمان مغلظة لئن شكوتني إلى أمير المؤمنين أو أحد من خاصته لأجمرن نخلك ولأقتلن مواليك ولأغورن عيون ضيعتك ولأفعلن ولأصنعن، فقال له أبو الحسن ان أقرب عرضي إياك على الله البارحة ما كنت لأعرضك عليه ثم أشكوك إلى غيره من خلقه فانكب اليه بريحة وضرع اليه واستعفاه فقال قد عفوت عنك. وسار حتى وصل بغداد. قال المسعودي فخرج إسحاق بن إبراهيم وجملة القواد فتلقوه. قال سبط ابن الجوزي قال يحيى لما قدمت به بغداد بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري وكان واليا على بغداد فقال لي يا يحيى ان هذا الرجل قد ولده رسول الله ص، والمتوكل من تعلم فان حرضته عليه قتله وكان رسول الله(ص)خصمك يوم القيامة فقلت له والله ما وقفت منه إلا على كل امر جميل ثم سرت إلى سر من رأى فبدأت بوصيف التركي فأخبرته بوصوله فقال والله لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها سواك فعجبت كيف وافق قوله قول إسحاق فلما دخلت على المتوكل سالني عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقته وورعه وزهادته واني فتشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم وان أهل المدينة خافوا عليه فأكرمه المتوكل وأحسن جائزته. قال المسعودي: لما خرج الهادي إلى سر من رأى تلقاه جملة أصحاب المتوكل حتى دخل عليه فأعظمه وأكرمه ثم انصرف عنه إلى دار قد أعدت له، قال المفيد: خرج معه يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى سر من رأى فلما وصل إليها تقدم المتوكل بان يحجب عنه في يومه منزل في خان يعرف بخان الصعاليك واقام يومه ثم تقدم المتوكل بافراد دار له فانتقل إليها. واقام أبو الحسن (ع) مدة مقامه بسر من رأى مكرما في ظاهر حاله، فجهد المتوكل في إيقاع حيلة به فلا يتمكن من ذلك اه.
اخباره مع المتوكل
قال المسعودي في مروج الذهب: سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الجواد (ع) ان في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم وانه عازم على الوثوب بالدولة فبعث اليه جماعة من الأتراك فهجموا داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا ووجدوه في بيت مغلق عليه، وعليه مدرعة من صوف وفي رواية من شعر وهو جالس على الرمل والحصا وهو متوجه إلى الله تعالى يتلو آيات من القرآن وفي رواية يصلي وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد فحمل على حاله تلك إلى المتوكل وقالوا له لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة وكان المتوكل في مجلس الشرب فدخل عليه والكأس في يد المتوكل فلما رآه هابه وعظمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس التي كانت في يده فقال والله ما يخامر لحمي ودمي قط فاعفني فأعفاه فقال انشدني شعرا فقال (ع) اني قليل الرواية للشعر فقال لا بد فأنشده (ع) و هو جالس عنده:
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم | غلب الرجال فلم تنفعهم القلل |
واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم | وأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا |
ناداهم صارخ من بعد دفنهم | اين الأساور والتيجان والحلل |
اين الوجوه التي كانت منعمة | من دونها تضرب الأستار والكلل |
فأفصح القبر عنهم حين ساء لهم | تلك الوجوه عليها الدود يقتتل |
قد طالما أكلوا دهرا وقد شربوا | فأصبحوا اليوم بعد الأكل قد أكلوا |
وطالما عمروا دورا لتسكنهم | ففارقوا الدور والأهلين وانتقلوا |
وطالما كنزوا الأموال وادخروا | ففرقوها على الأعداء وارتحلوا |
اضحت منازلهم قفرا معطلة | وساكنوها إلى الأحداث قد نزلوا |
لقد فاخرتنا من قريش عصابة | بمط خدود وامتداد أصابع |
فلما تنازعنا المقال قضى لنا | عليهم بما نهوى نداء الصوامع |
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا | عليهم جهير الصوت في كل جامع |
فان رسول الله أحمد جدنا | ونحن بنوه كالنجوم الطوالع |
أنت من هاشم بن عبد مناف ب | ن قصي في سرها المختار |
في اللباب اللباب والأرفع الأر | فع منهم وفي النضار النضار |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 37
الهادي بن الجواد علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وهو أبو الحسن الهادي بن الجواد بن الرضا بن الكاظم بن الصادق بن الباقر بن زين العابدين، أحد الأئمة الاثني عشر، عند الإمامية. كان قد سعي به إلى المتوكل، وقيل إن في منزله سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته، وأوهموه أنه يطلب الأمر لنفسه؛ فوجه إليه عدة من الأتراك فهجموا منزله على غفلة، فوجدوه في بيت مغلق، وعليه مدرعة من شعر، وعلى رأسه ملحفة من صوف، وهو مستقبل القبلة، يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد، ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصى، فأخذ على الصورة التي وجد عليها في جوف الليل، فمثل بين يديه، والمتوكل في مجلس شرابه، وبيده كأس؛ فلما رآه أعظمه، وأجلسه إلى جانبه، فناوله الكأس، فقال: يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمي قط، فاعفني منه. فأعفاه، وقال: أنشدني شعرا أستحسنه؛ فقال: إني لقليل الرواية منه. فقال: لا بد. فأنشده:
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم | غلب الرجال فما أغنتهم القلل |
واستنزلوا بعد عز من معاقلهم | فأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا |
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا: | أين الأسرة والتيجان والحلل؟ |
أين الوجوه التي كانت منعمة | من دونها تضرب الأستار والكلل؟ |
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم: | تلك الوجوه عليها الدود يقتتل |
قد طال ما أكلوا دهرا وما شربوا | فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0