سلمى الأنصارية
سلمى الأنصارية
إني وأن عرضت أشياء تضحكني | لموجع القلب مطوي على الحزن |
إذا دجا الليل أحيالي تذكره | وزادني الصبح أشجانا على شجني |
وكيف ترقد عين صار مؤنسها | بين التراب وبين القبر والكفن |
أبلي الثرى وتراب الأرض جدته | كأن صورته الحسناء لم تكن |
أبكي عليه حنينا حين أذكره | حنين والهة حنت إلى وطن |
أبكي على من حنت ظهري مصيبته | وطير النوم عن عيني وأرقني |
والله لا أنس حبي الدهر ما سجعت | حمامة أو بكى طير على فنن |
كنا كغصنين في أصل غذاؤهما | ماء الجداول في روضات جنات |
فاجتث خيرهما من جنب صاحبه | دهر يكر بفرحات وترحات |
وكان عاهدني إن خانني زمني | أن لا يضاجع أنثى بعد مثواتي |
وكنت عاهدته أيضا فعاجله | ريب المنون قريبا مذ سنيات |
فاصرف عنانك عمن ليس يردعها | عن الوفاء خلاب في التحيات |
المكتبة الأهلية - بيروت-ط 1( 1934) , ج: 1- ص: 208