التصنيفات

إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي أحد الأعلام
تفقه علي محمد بن الحسن وروى عنه النوادر وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم وأسد بن عمرو. تفقه عليه الجم الغفير. وروى الدارمي عن ابن معين توثيقه وضعفه ابن عدي. وعرض عليه المأمون القضاء فامتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم مات بنيسابور في يوم الأربعاء لعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين.

  • دار القلم - دمشق-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 86

إبراهيم بن رستم أبو بكر، المروزي أحد الأئمة الأعلام.
سمع منصور بن عبد الحميد، وهو شيخ يروي عن أنس بن مالك، وسمع أيضا مالك بن أنس، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذنب، وسفيان الثوري، وغيرهم.
قدم بغداد غير مرة، وحدث بها، فروى عنه العراقيين؛ سعيد بن سليمان سعدويه، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وغيرهم.
قال العباس بن مصعب: كان إبراهيم بن رستم من أهل كرمان، ثم نزل مرو في سكة الدباغين، وكان أولا من أصحاب الحديث، فحفظ الحديث، فنقم عليه من أحاديث، فخرج إلى محمد بن الحسن وغيره من أهل الرأي، فكتب كتبهم، وحفظ كلامهم، فاختلف الناس إليه، وعرض عليه القضاء، فدعاه المأمون، فقربه منه، وحدثه.
روى أنه لما عرض عليه القضاء فامتنع، وانصرف إلى منزله، تصدق بعشرة آلاف درهم، وأتاه ذو الرياستين إلى منزله مسلما، فلم يتحرك له، ولا فرق أصحابه.
فقال إشكاب - وكان رجلا متكلما -: عجبا لك، يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم من أجل هؤلاء الدباغين!.
فقال رجل من هؤلاء المتفقهة: نحن من دباغي الدين، الذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة.
فسكت إشكاب.
وسئل عن يحيى بن معين، فقال: ثقة.
وذكر عن الدارمي توثيقه أيضا.
قال إسحاق بن إبراهيم الحفصي: مات إبراهيم بن رستم المروزي بنيسابور، قدمها حاجا، وقد مرض بسرخس، فبقي عندنا تسعة أيام وهو عليل، ومات في اليوم العاشر، وهو يوم الأربعاء، لعشر بقين من جمادى الآخرة، سنة إحدى عشرة ومائتين، في دار إسماعيل الطوسي، في سكة حفص، وصلى عليه الأمير محمد بن محمد بن حميد الظاهري، ودفن بباب معمر.
وقال محمد بن إسحاق الثقفي: إنه مات سنة عشر ومائتين. رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 60