يوسف بن محمد بن سليمان الهمداني من أهل شذونة؛ يكنى: أبا عمر. سمع بها من أبي رزين.
وسمع بقرطبة: من محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، والحسن ابن سعد، وعبد الله بن يونس. ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، وأبي عمر بن الشامة، ومحمد بن عمر بن لبابة.
ورحل إلى المشرق وأقام في رحلته عشرة أعوام. سمع بمصر: من عبد الله ابن جعفر بن الورد، ومحمد بن محمد الخياش، وأبي عمرو عثمان بن محمد السمرقندي، وحمزة بن محمد بن علي الكناني، وأحمد بن سليمان الضحاك، وأبي يعلي الصيداوي، والحسن بن رشيق، وأبي الطيب الجزري، وبكير بن الحسن، وابن أبي الموت، وأبي علي سعيد بن السكن، وابن المفسر، وأبي الحسن النمري.
وعني بكتب محمد بن جرير الطبري فكتب: تفسير القرآن؛ وتاريخ الملوك، والذيل وهو: كتاب العلماء؛ والمحاضر والسجلات، وبعض تهذيب الآثار، وكتاب اختلاف العلماء.
سمع: من أبي محمد الفرغاني؛ وكتب بخطه كتاب الشافعي الكبير عشرين ومائة جزء.
سمعه من أبي الحسن النمري. أخبره به عن محمد بن رمضان، المعروف: بابن الزيات، عن الربيع بن سليمان، عن الشافعي صارت نسخته إلى المستنصر بالله.
وسمع بجدة: من الحسين بن حميد موطأ القعنبي، وكتاب: الأموال لأبي عبيد. وكتب حديثا كثيرا مصنفا، ومنثورا. وانصرف إلى الأندلس فقدمه أمير المؤمنين - رحمه الله - إلى صلاة قلسانة، قدم أخاه إلى صلاة شريش.
وكان: خطيبا، أديبا، وسيما، رحلت إليه، وقرأت عليه كثيرا؛ وكان ثقة خيارا، وأجاز لي جميع ما رواه. وسألته عن مولده فقال لي: ولدت سنة أربع وثلاث مائة. وتوفي (رحمه الله) وأنا بالمشرق سنة: ثلاث وثمانين وثلاث مائة.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 206