يوسف بن يحيى بن يوسف الأزدي، المعروف: بالمغامي من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عمر. وأصله من طليطلة.
سمع: من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان. وروى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته؛ وكان: آخر الباقين من رواته.
ورحل فسمع بمصر: من يوسف بن يزيد القراطيسي، وبمكة: من علي بن عبد العزيز، ودخل صنعاء فسمع بها: من أبي يعقوب الديري صاحب عبد الرزاق وغيره؛ وانصرف إلى الأندلس وكان: حافظا للفقه، نبيلا فيه، فصيحا بصيرا بالعربية معقلا. وأقام بعد انصرافه من رحلته بقرطبة أعواما؛ ثم انصرف إلى المشرق بعد ثلاث سنين أو أربع سنين من أيام الأمير عبد الله رحمه الله، فسكن مصر، وسمع النأس منه بها: واضحة عبد الملك بن حبيب وغير ذلك من كتبه، وعظم قدره بالمشرق.
أخبرني عبد الله بن محمد الثغري، قال: نا تميم بن محمد التميمي بالقيروان، عن أبيه قال: كان أبو عمر يوسف بن يحيى الأزدي المغامي ثقة إماما عالما، جامعا لفنون من العلم، عالما بالذب عن مذاهب الحجازيين، فقيه البدن، عاقلا وقورا قل ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه.
وكان: قد رحل في طلب الحديث وهو يومئذ شيخ إمام. سمع عنه العلم قبل رحلته؛ وذهب إلى صنعاء إلى الديري، وكتب عنه الناس. وسمع منه علي ابن عبد العزيز بمكة وخلق كثير بمصر، ورأيته قد جاءته كتب كثيرة نحو الماية كتاب من جماعة من أهل مصر بعضهم يسأله الإجازة، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم. سألته عن مولده فأبى أن يخبرني.
وتوفي رحمه الله عندنا بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ومائتين وصلينا عليه بباب مسلم، وكان المقدم للصلاة عليه حمديس القطان.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 200
يوسف بن يحيى أبو عمر الأزدي المغامي
ومغامة قرية في أعمال طليطلة، وقال بعضهم: هو من ولد أبي هريرة رضي الله عنه، سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن يسار، ورحل إلى المشرق فسمع بمصر من يوسف بن يزيد الفراطسي وغيره اختص بعبد الملك بن حبيب السلمي الفقيه وهو صاحبه المشهور به، ويقال: إنه كان صهره، روى عنه كتابه الكبير المسمى ’’بالواضحة’’ ولا يكاد يوجد شيء منها أي عنه، وقد كانت له رحلة إلى مكة واليمن، ومات سنة ثلاث وثمانين ومائتين بالقيروان فيما يقال: وقيل: سنة خمسة وثمانين، روى عنه محمد بن فطيس وسعيد بن فحلون وعن سعيد بقية الرواية في الواضحة ولعله آخر من حدث بها من أصحاب المغامي.
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1