التصنيفات

يمن بن رزق الزاهد من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا بكر.
قال أبو القاسم خلف بن محمد الخولاني المؤدب شيخنا، قال لنا محمد بن محمد بن اللباد، قال لي يحيى بن عمر: لم يكن. مع يمن بن رزق إلا مصحف، وهذا الكتاب. يعني: كتاب الزهد ليمن، وكان لاشيء عنده، ولا في بيته شيء، وإذا أراد شراء شيء، أو يتصدق بشيء أدخل يده تحت الحصير فيخرج دراهم صحاحا كبارا.
قال يحيى: وكان في بيته النهار كله، فإذا جاء وقت الفريضة صلاها في المسجد مع الناس. قال يحيى: وقال يمن بن رزق لما أن احتلمت أو هممت أن أحتلم رأيت في منامي كأن قفل نحاس مقفل على قلبي، فنظرت إلى مفتاح ملقى بين يدي فوقع بقلبي أنه مفتاح ذلك القفل ففتحت به ذلك القفل.
قال يحيى: وكان يمن ينام على حصير على الأرض (قال يحيى): وسمعت أبا بكر يمن بن رزق يقول عند الموت وهي آخر كلمة سمعتها منه: الحمد لله على فراقي الدنيا.
وكان: أصل يمن بن رزق من الثغر من قرية تجاور تطيلة. قال لنا أبو القاسم، قال لي أبو القاسم بن الشمر: عرضت على القرية بها حيث ولد، وعرض علي قبره بعسقلان على ضفة النهر مكتوب عليه اسمه.
وسمعت بعض شيوخنا يذكر عن أحمد بن خالد أنه كان ينهى عن كتاب يمن بن رزق.
قال لنا محمد بن عبد الملك قال لي أبو محمد بن مسرور بن الحجام بالقيروان: لا تنظر في كتاب يمن فإنه كان صاحب وساوس أو كما قال.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 198