التصنيفات

يحيى بن مالك بن عائذ بن كيسان بن معن بن عبد الرحمن بن صالح مولى هشام بن عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا زكرياء.
سمع: بطرطوشة من أحمد بن سعيد بن ميسرة، وبوشقة: من عبد الله بن محمد السندي، وقدم طالبا سنة عشرة فسمع: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك ابن أيمن، وعثمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن يونس، ومحمد بن قاسم، وأحمد بن زياد، والحسن بن سعد، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن يحيى، وعبيد الله ابن إدريس وجماعة سواهم.
ورحل إلى المشرق سنة سبع وأربعين، وحج في سنة ثمان وأربعين فسمع بمصر: من ابن الورد البغدادي، وأحمد بن الحسن الرازي، وأبي قتيبة مسلم بن الفضل البغدادي، ومحمد بن جعفر بن دران غندر الحافظ، وسعيد بن السكن البغدادي، وبكير بن الحسن الرازي، وأبي بكر بن أبي الموت وجماعة كثيرة.
ورحل إلى بغداد فسمع بها من جماعة، وبالبصرة، والأهواز، وغيرهما من كور بغداد المجاورة لها.
وحدثني أنه سمع ببغداد من سبع مائة رجل ونيف، وجمع علما عظيما لم يجمعه أحد قبله من أصحاب الرحل إلى المشرق، وتردد بالمشرق نحوا من اثنتين وعشرين سنة. وكتب عن طبقات المحدثين. وكتب الناس عنه كثيرا بالمشرق.
وقدم الأندلس في رجب سنة تسع وستين وثلاث مائة، فسمع منه ضروب من الناس، وطبقات طلاب العلم، وأبناء الملوك، وجماعة من الشيوخ والكهول. وكان: يملى في المسجد الجامع كل يوم جمعة. ولولا أن كتبه تليت عليه، ولم تجتمع له: - لأتى من العلم والرواية، بأمر معجز. وسمعته يقول: لو عدت أيام مشي في المشرق وعدت كتبي التي كتبت هناك بخطي -: لكانت كتبي أكثر من أيامي بها.
وكان: حسن الكتاب، صحيح القلم. روى لنا من الأخبار والحكايات ما لم يكن عند غيره، ولا أدخله أحد الأندلس قبله. وكان: حليما كريما جوابا، شريف النفس مع سلامة دينه، وحسن يقينه.
وكان: قد سرد الصوم من حين خروجه من المشرق إلى أن توفي. وتوفي (رحمه الله): فجأة ليلة السبت لأربع بقين من رجب سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة الرصافة بقرب مسجد ابن ممن بعد صلاة العصر، وصلى عليه القاضي محمد ابن يبقى، وشهدت غسله ودفنه. ومولده سنة ثلاث مائة.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 191

يحيى بن مالك ابن عائذ، الإمام المجود الحافظ المحقق، أبو زكريا الأندلسي.
سمع أبا عمر عبد ربه صاحب ’’العقد’’، وعبد الله بن يونس المقرئ، وعدة، وفي المرحلة من أبي سهل القطان، وعبد الباقي بن قانع، ودعلجا السجزي.
روى عنه: الحسن بن رشيق -أحد شيوخه، ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي الشافعي، وأبو الوليد بن الفرضي، ويحيى بن علي الطحان، وجماعة.
أملى بجامع قرطبة.
قال التنوخي أبو علي في ’’النشوار’’: حضرت مجلس أبي الفرج صاحب ’’الأغاني’’ فقال: لم نسمع بمن مات فجاءة على المنبر، فقال شيخ أندلسي قد لزم أبا الفرج، اسمه يحيى بن عائذ: إنه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيبهم وقد صعد يوم الجمعة ليخطب، فلما بلغ يسيرا من الخطبة خر ميتا فوق المنبر، فأنزل، وطلبوا في الحال من خطب.
قال أبو إسحاق الحبال: مات ابن عائذ بالأندلس في شعبان سنة ست وسبعين وثلاث مائة.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 12- ص: 396

يحيى بن مالك بن عائذ الحافظ الكبير أبو زكريا الأندلسي
سمع أبا سهل بن زياد القطان ودعلج بن أحمد وابن قانع
وأملى بجامع قرطبة صعد المنبر ليخطب يوم الجمعة فمات في الخطبة في شعبان سنة ست وسبعين وثلاثمائة فأنزل وطلب في الحال من يخطب

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 399

يحيى بن مالك
ابن عائذ، الحافظ، أبو زكريا، الأندلسي. سمع عبد الله بن يونس
القبري، وأبا عمر بن عبد ربه القرطبي. ورحل فأدرك أبا سهل بن زياد القطان، ودعلج بن أحمد، وابن قانع، وطبقتهم.
روى عنه: شيخه الحسن بن رشيق، ويحيى بن علي بن الطحان، ومحمد بن أحمد بن القاسم بن المحاملي، وأبو الوليد بن الفرضي، وآخرون.
وأملى بجامع قرطبة.
قال التنوخي: حضرت مجلس صاحب ’’الأغاني’’ أبي الفرج، فقال: لم نسمع بمن مات فجأة على المنبر. فقال شيخ أندلسي قد لزم أبا الفرج اسمه يحيى بن عائذ أنه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد، وقد صعد يوم الجمعة ليخطب، فلما بلغ يسيراً من الخطبة خر ميتاً فوق المنبر، فأنزل وطلبوا في الحال من خطب.
قال أبو إسحاق الحبال: مات ابن عائذ بالأندلس في شعبان سنة ست وسبعين وثلاث مئة.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 3- ص: 1

يحيى بن مالك بن عايذ أبو زكريا
رحل إلى المشرق قبل الخمسين وثلاثمائة وسمع ببغداد والبصرة وغيرهما بعد أن سمع بالأندلس من جماعة منهم عبد الله بن يونس المرادي صاحب بقى بن مخلد وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه وسمع في الرحلة أبا بكر محمد بن عبد الله البغدادي وأبا محمد دعلج بن أحمد بن دعلج وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبا جعفر مسلم بن عبد الله بن طاهر وأبا الحسن أحمد بن عبد الله الرملي وأبا طلحة إمام جامع البصرة، وحدث بالمشرق وبالأندلس، فروى عنه من أهل مصر أبو محمد الحسين بن رشيق ويحيى بن علي الحضرمي ومن أهل بغداد القاضي أبو الحسن محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي وروى عنه بالأندلس أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضي وغيره، وكان يملي ويحدث بجامع قرطبة، ومات عن سن عالية، وأخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: رأيت لبعض أصحابنا عن أبي عمر أحمد بن الحباب قال: خرجت مع يحيى بن مالك بن عايذ المحدث من صلاة العتمة ليلاً من المسجد فشيعته إلى داره قال: فقعد معي في دهليزه، وقال: أنشدني بن المنجم ببغداد لعمه:

قال: فدعوت له بطول البقاء والنسأ في الأجل وسلمت عليه وودعته وانصرفت فما بلغت طرف الشارع حتى سمعت الصراخ عليه، وقد توفى في شعبان سنة ست وسبعين وثلاثمائة.

  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1