يحيى بن يحيى، المعروف: بابن السمينة من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
كان: متصرفا في ضروب العلم، متفننا في الآداب، ورواية الأخبار، مشاركا في الفقه والرواية وعقد الشروط؛ بصيرا بالاحتجاج والكلام، نافذا في معاني الشعر وعلم العروض والتنجيم والطب.
ورحل إلى المشرق في العام الذي رحل فيه طاهر بن عبد العزيز فكال إلى كتب الحجة، ومذاهب المتكلمين، وانصرف إلى الأندلس فأصابه النقرس فكان ملازما لداره، مقصودا من ضروب الناس. وكان يعلن بالاستطاعة، أخذ ذلك عن خليل بن عبد الملك وروى عنه كتاب التفسير المنسوب إلى الحسن.
وتوفي: سنة خمس عشرة وثلاث مائة. أخبرني بذلك سليمان بن أيوب.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 185