التصنيفات

مروان بن عبد الملك من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الملك ابن الفخار.
سمع: من بقي بن مخلد وكان جارا له، ثم رحل إلى المشرق فجال في الأمصار، وسمع بالبصرة: من الرياشي، وأبي حاتم السجستاني، وابن أخي الأصمعي، وأبي سعيد الربعي، ومحمد بن بشار بندار. وحدث عن عباس بن محمد الدوري، وعن أبي سعيد الأشج، ومسدد وجماعة كثيرة، ثم صار إلى إقطريش فاستوطنها، وجمع تاريخا على الأمصار، لقيه أحمد بن خالد بها وسمع منه التاريخ. وما أعلم حدث عنه غير أحمد بن خالد. أخبرني بنسبه وببعض أمره محمد بن محمد، عن أحمد بن خالد.
وقرأت بخط أحمد بن محمد بن عب البر قال: قال لي أحمد بن خالد: كان مروان الفخار ساكنا باقطريش، وكان أصله من هنا. كان جارا لبقي بن مخلد قال: وكان غيره علم المعرفة بالحديث، وانتقل إلى البلدان ولكنه ضاعت كتبه. قال: وكان له عشرون جارية تساوي كل جارية خمس مائة دينار. قال: ولقد كانت له صبية تخرج إلى الفرن، وكانت ربما تأتيني بهدية يبعثها إلى فلقد كنت أتمنى أن تكون لي. قال: وكان بنيانه علالي: كان لكل جارية بنيتها، وكان هو ساكنا في أول
العلالى لا يدخل عليهن أحد إلا على عينه، وما كان يدخل داره أحد، قال: ولقد قال لي: إن اليوم عشرين سنة ما أبيت إلا في ثيابي بعمامتي كما تراني وما أمس واحدة منهن.
قلت لأحمد: ابن كم؟ قال: ابن ستين أو أكثر منها. قلت لأحمد: فعلى مروان كانت تدور فتيا أهل اقطريش؟. فقال لي: نعم. قلت له: وكان يحسن الفتيا؟. قال: كذا. قال: ولقد جادلني يوما في مسألة وكان فيها المخطئ فمضى إلى كتابه فوجد المسألة كما قلت، فصار من ذلك خبر في البلد حتى بلغ الأمير الخبر؛ وكان أميرها بسمى شعيبا، وكان له ولد يكنى أبا حفص ولى بعده.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 123