محمد بن أحمد بن محمد الفارسي من أهل القيروان؛ يكنى: أبا عبد الله، ويعرف: بابن الخراز.
سكن قرطبة. سمع بالقيروان من أحمد بن زياد، وأحمد بن محمد القصري ونظرائها من رجال إفريقية وحج فلقى بمكة: العقيلي، وابن الأعرابي وجماعة سواهما. وسمع بالاسكندرية: من علي بن عبد الله بن أبي مطر. وقدم الأندلس فكان متجولا بين قرطبة، وشذونة، وإشبيلية، ثم استقر بقرطبة وسمع الناس منه كثيرا.
روى عنه إسماعيل بن إسحاق، وعبيد الله بن الوليد، وسليمان بن عبد الرحمن وغير واحد ممن كتبنا عنه إلى طبقات من أصحابنا. ولم يكن ممن يقيم الحديث، ولا يتقف الرواية. وكان: خطه ضعيفا، وضبطه كضبط القرويين.
وكان: خيرا، فاضلا، متمسكا بالسنة، شديد الإنكار على أهل البدع صليبا وامتحن في ذلك. وتوفي (رحمه الله): يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاث مائة. ودفن يوم الأربعاء بمقبرة الربض. صلى عليه محمد ابن إسحاق بن السليم القاضي. وكان أعور.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 114