محمد بن عبد الله بن عمر بن خير القيسي من أهل قرطبة، وأصله من جيان، يكنى: أبا عبد الله.
سمع: من أحمد بن خالد، ومحمد بن قاسم، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، والحسن بن سعد، وعبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ وغيرهم.
ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وثلاثين فسمع بمكة: من ابن الأعرابي، وابن فراس، والخزاعي وغيرهم. وسمع بمصر: من عبد الملك بن بحر الجلاب، المعرف:
بابن شاذان، ومن محمد بن أيوب الرقي، المعروف: بالصموت، ومن أبي بكر الزبيدي، وابن الورد وجماعة سواهم. وقدم الأندلس فأقام يسيرا؛ ثم رحل إلى المشرق رحلة ثانية وتردد هنالك أعواما.
وكان: ضابطا لما كتب، صدوقا فيه إن شاء الله. وكان ينسب إلى إعتقاد مذهب ابن مسرة، وقد أخبرني أبو المغيرة بن بترى قال: أتاني أبو عبد الله بن خير وأشهدني أنه غير معتقد لشيء من مذهب ابن مسرة. والله يجازيه بنيته. وقد كان ظاهره ظاهر إيمان وسلامة. وقد سمعت محمد بن أحمد بن أبي دليم يقول لأصحاب الحديث: لم لا تكتبون عن ابن خير؟!
وتوفي يوم الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر المحرم؛ سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة، ودفن في ذلك اليوم بعد صلاة العصر على باب داره في مقبرة قريش، وصلى عليه أخوه يوسف.
وحكى: أن مولده سنة ثلاث وثلاث مائة.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 98