محمد بن مسعود الخطيب من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
سمع: من الحسن بن سعد، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم ونظرائهم. سمعته يذكر أنه: سمع: كتاب أبي ثور من قاسم بن أصبغ. حدث بذلك محمد بن أحمد بن يحيى فأنكره وعجب وقال: ما حدث قاسم بكتاب أبي ثور ولا سمعه.
وكان: خطيبا، نحويا، شاعرا. أدب بالعربية زمنا؛ ثم صار يخطب بين يدي المستنصر بالله أمير المؤمنين رحمه الله. وقدم في دولة أمير المؤمنين المؤيد بالله إلى قضاء يارة ثم عزل عن القضاء، وولى الصلاة في جامع الزهراء فسمعته يخطب مرارا. وكان يتقعر في خطبته ويتكلف في الإسجاع، وكان مع ذلك يدعي إرتجالها. وكان شعره ضربا من خطبه. جالسته. وكان لا يحدث.
وتوفي: يوم الخميس بعد الفطر صلاة الظهر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة؛ ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مقبرة الربض، وصل عليه محمد بن يبقى القاضي.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 93