التصنيفات

محمد بن حسن بن عبد الله بن مذحج الزبيدي من إشبيلية. سكن قرطبة فنال بها جاها عظيما ورياسة؛ يكنى: أبا بكر.
سمع: من قاسم بن أصبغ، وسعيد بن فحلون، وأحمد بن سعيد، وقيد اللغة والأشعار عن أبي علي البغدادي. وكان: واحد عصره في علم النحو، وحفظ اللغة. واستأدبه المستنصر بالله رحمه الله لأمير المؤمنين هشام رحمه الله. وقدمه إلى: أحكام القضاء بموضعه، ثم قدمه أمير المؤمنين: إلى خطة الشرطة، وقد قرئ عليه بعض كتب اللغة وبعض ما ألفه.
وتوفي: بإشبيلية يوم الخميس مستهل جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ودفن ذلك اليوم بعد صلاة الظهر، وصلى عليه ابنه الأكبر أحمد.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 92

محمد بن حسن بن عبد الله بن مذحج الزبيدي إشبيلي سكن قرطبة وتوفي بإشبيلية يكنى أبا بكر سمع من قاسم بن أصبغ وسعيد بن فحلون وأحمد بن سعيد وأبي علي البغدادي وأكثر عنه ولازمه. وكان متفننا فقيها أديبا شاعرا وكان مع أدبه من أهل الحفظ للفقه والرواية للحديث تفقه عند اللؤلؤي وابن القوطية وغلب عليه الأدب وعلم لسان العرب فشهر به وصنف فيه واستأدبه الخليفة الحكم لابنه هشام وولاه قضاء إشبيلية وقلده هشام الشرطة.
وكان واحد عصره في علم النحو وحفظ اللغة وسمع منه. وقال بن حيان: لم يكن له في هذا الباب نظير في الأندلس مع افتنان في علوم كثيرة من فقه وحديث وفضل واستقامة. قال القاضي أبو عمر بن الحذاء: لم تر عيني مثله في علمه وأدبه وكان بن زرب يفضله ويقدمه ويزوره وحدث عنه ابنه والقاضي بن أبي مسلم من أهل بلدنا وأبو عمر بن الحذاء.
ألف كتاب الواضح في النحو وكتاب الأبنية وكتاب لحن العامة وكتاب مختصر العين وزيادة كتاب العين وكتاب غلط صاحب العين وله رد على بن مسرة وغير ذلك من تآليفه ومن شعره:

وتوفي الزبيدي رحمه الله تعالى بإشبيلية - وهو على قضائها - في جمادى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وولي بعد وفاته القضاء مكانه ابنه أبو القاسم: أحمد وابنه الآخر أبو الوليد.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 219