محمد بن عبيد الله بن الوليد بن محمد القرشي المعيطي من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. قرطبي جليل، من أبناء الأشراف، وجلة الفقهاء.
سمع: من وهب بن مسرة، ومحمد بن معاوية القرشي، ومحمد بن أحمد بن الخراز القروي، وخالد بن سعد، وأحمد بن سعيد، وأبي إبراهيم الطليطلي، وسمع من أبيه عبد الله.
وكان: حافظا للفقه، عالما بالرأي على مذهب مالك وأصحابه. وقدم إلى الشورى وهو ابن ثلاثين سنة. وكان: زاهدا، ورعا وصار في آخر عمره متبتلا، منقطعا معتزلا على جميع الناس.
قال لي أبوه عبيد الله بن الوليد: ولد ابني محمد في صفر لثمانية أيام مضت منه سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. وتوفي: يوم الأحد لسبع مضين في ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة الربض وصلى عليه أبوه.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 80
محمد بن عبيد الله بن الوليد بن محمد القرشي المعيطي أبو بكر سمع من وهب وابن الأحمر وابن الخراز القروي وغيرهم.
كان حافظا للفقه عالما بمذهب مالك وأصحابه. ولي الشورى بن ثلاثين سنة وكان ورعا زاهدا متبتلا معتزلا عن جميع الناس يصوم النهار ويقوم الليل إلى أن مات.
وهو الذي أكمل كتاب الاستيعاب مع أبي عمر الإشبيلي للحكم أمير المؤمنين وذلك أن هذا الكتاب وصل إلى الحكم وكان قد ابتدأه بعض أصحاب القاضي إسماعيل وبوبه وقدره ديوانا جامعا لقول مالك خاصة لا يشركه فيه قول أحد من أصحابه في اختلاف الروايات عنه وكتب المؤلف منه خمسة أجزاء وعاجلته المنية عن إكماله فلما رآه أعجبه وحرض على إكماله فذاكره قاضيه بن السليم وسأله هل ثم من يكمله على المرغوب فأشار عليه بالمعيطي وابن عمر فشرطا أن يفتح لهما الخزانة للبحث على أقوال مالك حيث كانت من رواية المدنيين والمصريين والشاميين والعراقيين وأهل إفريقية والأندلس وغيرهم ففعل الحكم ذلك فأخرجا كتب الأسمعة وغيرها وأكملا كتاب الاستيعاب الكبير في مائة جزء فلما رفع إلى الحكم سر به وأمر لهما بألفي دينار لكل واحد وكسوة وقدمهما للشورى. وتوفي المعيطي في ذي القعدة من سنة سبع وستين وثلاثمائة.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 225