التصنيفات

محمد بن عيسى بن رفاعة الخولاني المعروف: بالقلاس. من أهل رية؛ يكنى: أبا عبد الله.
رحل فسمع: من علي بن عبد العزيز، ومحمد بن رزيق بن جامع، وبكر بن سهل الدمياطي، ويحيى بن عمر القروي، وأخيه محمد بن عمر وجماعة سواهم.
وآنصرف إلى بلده فكان يرحل إليه للسماع منه من قرطبة وغيرها. وكان: ينسب إلى الكذب.
قال لي محمد بن أحمد: هو كذاب. رحلت إليه من قرطبة، ورحل معي أبو جعفر يعني: أحمد بن عون الله فذهبنا إلى أن نقرأ عليه كتب أبي عبيد. وكان: يزعم أنه سمعها من علي بن عبد العزيز. فأخرج إلينا كتبا انتسخها بالأندلس في رق. فسألناه عن أصول الكاغذ التي سمع فيها، فحكى أن ماء الجر وصل إليها، وتشرم بعضها، فنقلها وقابلها؛ فقبلنا ذلك منه.
وكان: أبو جعفر يسأله عن العوالي من الحديث، فلما استقدم إلى قرطبة أخرج كتابا مختلفا من حديث سفيان بن عيينة، جله سفيان عن الزهري، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وليس لسفيان عن الزهري، عن أنس من المسند إلا ستة أحاديث أو سبعة، واجتمع به أبو جعفر فأخرجه وقال له: هذا من ذلك العالي الذي كنت تسألني عنه برية، أو كما قال.
فافتضح في هذا الكتاب، وشهر بالكذب.
وكان: محمد بن يحيى، وأحمد بن عون الله قد أسقطا روايتهما عنه.
ووقفت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي على أمر هذا الكتاب الذي أظهر محمد ابن عيسى من حديث سفيان فعرفه وقال لي: كان يكذب.
قال لي عبد الله بن تمام: واستقدم محمد بن عيسى إلى قرطبة سنة ست وثلاثين وثلاث مائة في شهر جمادي الأولى، فأقام يحدث بمدينة الزهراء بقية ذلك العام إلى عشر ذي الحجة؛ ثم آنصرف إلى رية فمات بعد ذلك إلى أشهر سنة سبع وثلاثين.
وأخبرني بعض من كتبت عنه قال: توفي ببليش يوم الجمعة من شهر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 2- ص: 57

محمد بن عيسى بن رفاعة الأندلسي. عن علي بن عبد العزيز البغوي.
متهم بالكذب.

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 3- ص: 679