محمد بن إبراهيم بن حيون من أهل وادي الحجارة؛ يكنى: أبا عبد الله.
سمع: من أبي عبد الله الخشني، وابن وضاح، وعبد الله بن مسرة، ومحمد بن عبد الله الغازي وجماعة من نظرائهما بالأندلس.
ورحل إلى المشرق فتردد هناك نحو خمس عشرة سنة. سمع بصنعاء: من أبي يعقوب الدبري، وعبيد الله بن محمد الكشوري وغيرهما. وسمع بمكة: من علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وابي علي محمد بن عيسى العباسي. ودخل بغداد فسمع بها: من جماعة من أصحاب الحديث.
وسمع بمصر: من عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النيسابوري، وإبراهيم بن يعقوب الجوزاني وإبراهيم بن موسى بن جميل. وسمع: من أبي بكر بن أحمد بن محمد ابن الوليد المري. وسمع بالقيروان من جماعة. وسمع بها من تميم بن محمد التميمي وغيره.
وكان: إماما في الحديث، عالما به، حافظا لعلله، بصيرا بطرقه؛ لم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه. قال لي: عبد الله بن محمد الثغري، قال لي: وهب بن مسرة
الحجاري: محمد بن حيون الحجاري صاحب حديث، ضابط متفنن، حسن التوجيه له. صدوق لم يذهب مذهب مالك.
روى عنه محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر الإشبيلي، ووهب بن مسرة الحجاري، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعد.
أخبرني إسماعيل قال: سمعت خالد يقول: لو أن الصدق إنسان لكان ابن حيون.
وقال ابن حارث: كان ابن حيون يزن بالتشيع لشيء كان يظهر منه في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ووقفت عليه محمد بن عبد الملك بن ايمن فعرفه. والله أعلم بنيته ومجازيه عنها.
وكان: ابن حيون شاعرا، وكان أعور. توفي بقرطبة: يوم الاثنين في عقب ذي القعدة سنة خمس وثلاث مائة. ذكر تاريخ وفاته: ابن حارث.