قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير يعرف: بالجبيري: أصله من طرطوشة، وسكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبيد. سمع بقرطبة: قاسم بن أصبغ البياني وغيره.
ورحل فسمع بمصر من جماعة. وسمع بجدة: من الحسين بن حميد النجيرمي الجدي، وحج ودخل العراق فسمع: من أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري وتفقه عنده على مذهب مالك وأصحابه وتحقق به؛ وأقام في رحلته ثلاث عشرة سنة وانصرف إلى الأندلس.
وكان: فقيها عالما، حسن النظر: واستقضاه المستنصر بالله (رحمه الله) على طرطوشة وأعمالها، فاستعفى ذلك، وعهد إلى الحكام بمشاورته، فكان صدرا في أهل الشورى، وكان يجتمع عنده ويناظر عليه في الفقه. وكانت الدراية أغلب عليه في الرواية. وتوفي: سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة محبوسا في مطبق الزهراء وه ابن اثنتين وستين سنة.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 410