التصنيفات

عمر بن حفص بن غالب الثقفي الصابوني المعروف: بابن أبي تمام، من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا حفص.
سمع بقرطبة: من محمد بن وضاح، ومن محمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما. ورحل إلى المشرق سنة ستين ومائتين، فأدرك محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأخاه سعدا، وإبراهيم بن مرزوق، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، وأبا الطاهر الفرضي، وبحر بن نصر، ومحمد بن عزير الأيلي، وأحمد بن الفضل العسقلاني، وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وأحمد بن محمود بن مقاتل بن صبيح الخراساني وغيرهم.
وكان: شيخا فقيها، عالما بالمسائل، عاقدا للشروط، سمع منه الناس كثيرا وكان ثقة ثبتا. روى عنه من الشيوخ عبد الله بن أخي ربيع، ووهب بن مسرة الحجاري وغيرهما في جماعة قد لقينا بعضهم. وتوفي (رحمه الله): سنة ستة عشرة وثلاث مائة. أخبرني بذلك: أبو محمد الباجي وغيره.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 365

عمر بن حفص بن غالب يكنى أبا حفص يعرف بابن أبي التمام
يروي عن يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، مات بالأندلس سنة سبع عشرة وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد وأثنى عليه، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا الكناني قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرني عمر بن حفص هو ابن أبي تمام، وكان شيخاً عفيفاً صالحاً قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا الشافعي عن محمد بن علي قال: إن محاضر مجلس أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وفيه ابن أبي ذيب وكان والي المدينة الحسن بن زيد قال: فأتى الغفاريون فشكوا إلى أبي جعفر شيئاً من أمر الحسن بن زيد، فقال الحسن: سل عنهم ابن أبي ذيب قال: فسأله، فقال: ما تقول فيهم يا ابن أبي ذيب؟ فقال: يا أمير المؤمنين أشهد أنهم أهل بحكم في أعراض المسلمين كثيرو الأدنى لهم قال أبو جعفر: قد سمعتم فقال الغفاريون: يا أمير المؤمنين سله عن الحسن بن زيد. قال: يا ابن أبي ذيب ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: أشهد أنه يحكم بغير الحق، فقال: قد سمعت يا حسن ما قال ابن أبي ذئب فقال: يا أمير المؤمنين سله عن نفسك قال: ما تقول بي؟ قال: أو يعفني أمير المؤمنين؟ فقال واله لتخبرني قال: أشهد أنك أخذت هذا المال من غير حقه وجعلته في غير أهله، فوضع يده في قفا ابن أبي ذيب وجعل يقول له: أما والله لولا أنا لأخذت أبناء فارس والروم والديلم والترك بهذا المكان منك، فقال ابن أبي ذئب: قد ولى أبو بكر وعمر فأخذا بالحق وقسماً بالسوية وأخذا بأقفاء فارس والروم، قال: فخلي أبو جعفر قفاء وخلي سبيله، وقال: والله لولا أني أعلم أنك صادق لقتلتك، فقال له ابن أبي ذئب: والله يا أمير المؤمنين إني لأنصح لك من ابنك المهدي.

  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1