التصنيفات

عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى مولى قريش
من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا وهب. سمع: من يحيى بن يحيى.
ورحل إلى المشرق فسمع: من مطرف بن عبد الله المدني بالمدينة، وسمع بمصر: من أصبغ بن الفرج، وعلي بن معبد، وبإفريقية: من سحنون ابن سعيد.
وانصرف فكان: مشاورا في الأحكام، يستفتى مع يحيى بن يحيى، وسعيد ابن حسان، وعبد الملك بن حبيب، وأصبغ بن خليل.
وكان: سبب تقديمه إلى الشورى أن عبد الملك كان كثيرا ما يخالف يحيى ابن يحيى، وسعيد بن حسان في الشورى، فشهدوا عند القاضي مجلس شورى، فشاورهم في قضية؛ فافتى فيها يحيى بن يحيى، وسعيد. وخالفهما عبد الملك بن حبيب، وادعى خلافهما رواية عن أصبغ بن الفرج؛ وكان عبد الأعلى قد لقي أصبغ ابن الفرج؛ فاجتمع به سعيد بن حسان، فسأله عن المسألة: هل يذكر فيها عن أصبغ شيئا؟ فأخبره فيها عن أصبغ: بما وافق قوله وقول يحيى، وبخلاف قول عبد الملك عن أصبغ؛ واستظهر في ذلك بالقرطاس الذي سمع من أصبغ.
فاجتمع سعيد ويحيى على أن سألا القاضي: إعادة الشورى في المسألة، وإحظار عبد الأعلى - وبيتا مع عبد الأعلى على أن يكذب عبد الملك ابن حبيب: إذا خالفهما؛ ويستظهر بكتابه ورواياته عن أصبغ. - فأحضرهم القاضي وأعاد الشورى في المسألة، وحضر عبد الأعلى بما سألهم، فأفتى يحيى وسعيد بفتياهما الأولى؛ وأفتى عبد الملك بخلافهما، وادعى ذلك رواية عن أصبغ فكذبه عبد الأعلى، وأخرج كتابه وأراه القاضي؛ فخرج القاضي على عبد الملك: فعنفه. وخشن له، وقال له إنما تخالف أصحابك بالهوى.
فرفع عبد الملك بن حبيب إلى الأمير عبد الرحمن بن الحكم كتابا: يشكو فيه يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، ويغري بالقاضي، ويقول: إنه شاور عبد الأعلى بغير إذنك فأنكر ذلك الأمير، وبعث في القاضي، وأوصى إليه في ذلك، وغلظ.
ثم أن عبد الأعلى رفع إلى الأمير كتابا يذكر فيه: ولاءه، ومكانه من العلم؛ ويصف رحلته وطلبه؛ واستشهد بالقاضي، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان؛ فأمر الأمير القاضي بإحضاره الشورى من ذلك الوقت. ذكره. أحمد.
وكان: عبد الأعلى رجلا عاقلا، حافظا للرأي، مشاركا في علم النحو واللغة، متدينا زاهدا. سمع منه: محمد بن وضاح قديما، وسمع منه: محمد بن عمر بن لبابة وصحبه طويلا، ولم يكن لعبد الأعلى معرفة بالحديث، وكان ينسب إلى القدر؛ وذكر خالد عن أسلم بن عبد العزيز: وكان ابن لبابة ينكر ذلك عنه؛ وكان عبد الأعلى يذهب: إلى أن الأرواح تموت.
أخبرني سليمان بن أيوب قال: سألت محمد بن عبد الملك بن أيمن عن الأرواح، فقال لي؛ كان محمد بن عمر بن لبابة يذهب إلى أنها تموت. وسألته عن ذلك فقال: كذا كان يذهب عبد الأعلى بن وهب فيها. قال ابن أيمن فقلت له: إن عبد الأعلى كان قد طالع كتب المعتزلة، ونظر في كلام المتكلمين. فقال: إنما قلدت عبد الأعلى. ليس علي من هذا شيء.
قال أحمد: توفي: عبد الأعلى سنة إحدى وستين؛ أو أول سنة اثنتين وستين ومائتين. ومن كتاب محمد بن أحمد بخطه. توفي: يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة إحدى وستين ومائتين، ودفن بمقبرة متعة.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 323

عبد الأعلى أبو وهب بن وهب بن عبد الرحمن مولى قريش من الطبقة الثامنة ممن لم ير مالكا والتزم مذهبه من الأندلس:
قرطبي سمع من يحيى بن يحيى ورحل إلى المشرق فسمع من مطرف بن عبد الله بالمدينة ومن أصبغ وعلي بن معبد بمصر ومن سحنون بإفريقية وانصرف إلى الأندلس فشوور بقرطبة مع الشيوخ: يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وعبد الملك بن حبيب وأصبغ بن خليل.
وسمع منه بن لبابة وصحبه كثيرا وسمع منه بن وضاح وكان رجلا حافظا للرأي مشاركا في علم النحو واللغة متديها زاهدا ولم تكن له معرفة بالحديث وكان يزن بالقدر وطالع كتب المعتزلة وكان يحيى بن يحيى وابن حبيب وإبراهيم بن حسين بن عاصم يطعنون عليه بذلك أشد الطعن. توفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 54

عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى يكنى أبا وهب
من موالي قريش محدث أندلسي، روى عن أصبغ بن الفرج ويحيى بن يحيى الليثي مات بالأندلس سنة إحدى وثمانين ومائتين وقيل سنة إحدى وستين ومائتين.

  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1