عبد الرحمن بن موسى الهواري من أهل أستجة؛ يكنى: أبا موسى. رحل في أول خلافة الإمام عبد الرحمن بن معاوية، فلقي مالك بن أنس، وسفيان ابن عيينة ونظرائهما من الأئمة. ولقي الأصمعي، وأبا زيد الأنصاري، وغيرهما: من رواة الغريب. وداخل العرب، وتردد في محالها.
وقدم الأندلس صادرا من سفره، فعطب ببحر تدمير فذهبت كتبه؛ ولما قدم أستجة: أتاه أهلها. يهنؤنه بقدومه، ويعزونه عن ذهاب كتبه؛ فقال لهم: ذهب الخرج، وبقي الدرج. يعني: ما في صدره.
وكان: فصيحا ضربا من الأعراب؛ وكان: حافظا للفقه والتفسير والقرآءات؛ وله كتاب: في تفسير القرآن قد رأيت بعضه؛ كان يرويه عنه محمد بن أحمد العتبي، رواه عنه محمد بن عمر بن لبابة. وحكى ابن لبابة، عن العتبي قال: كان أبو موسى إذا قدم قرطبة. لم يفت يحيى، ولا عيسى، ولا سعيد بن حسان؛ حتى يرحل عنها. وكان: يسكن بعض قرى مورور، ثم انتقل إلى أستجة. ذكر بعض أمره: إسماعيل، عن خالد. وفيه عن ابن حارث وغيره.
وقد ذكر ابن حارث أن أبا موسى استقضي على أستجة أيام الأمير عبد الرحمن ابن الحكم رحمه الله.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 300
عبد الرحمن بن موسى الهواري أبو موسى من أهل إستجة استقضي على بلده لقي مالكا وابن عيينة وغيرهما والأصمعي وأبا زيد وغيرهما من رواة الغريب كان حافظا للفقه والتفسير والقراءات وله كتاب في تفسير القرآن وكان إذا قدم قرطبة لم يفت عيسى ولا يحيى ولا سعيد بن حسان حتى يرحل عنها توقيرا له وكان فصيحا ضربا من الإعراب رحمه الله تعالى.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 471
عبد الرحمن بن موسى الهواري أبو موسى. من إستجة. قال ابن الفرضي: رحل فلقي مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة ونظرائهما من الأئمة، ولقي الأصمعي، وأبا زيد الأنصاري، وغيرهما من رواة الغريب، وداخل العرب، فتردد في محالها، ورجع إلى الأندلس؛ وكان حافظا للفقه والقراءات والتفسير، وله «كتاب في تفسير القرآن»؛ وكان إذا قدم قرطبة لم يفت كبراؤها حتى يرحل عنها.
وذكره الزبيدي في الطبقة الأولى من نحاة الأندلس؛ وقال: هو أول من جمع الفقه في الدين وعلم العرب بالأندلس؛ وذكر مثل ما تقدم عن ابن الفرضي. ثم قال. وكانت العبادة أغلب عليه من العلم.
ذكره شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين الأسيوطي في «طبقات النحاة»، وكذا ابن فرحون، ولم يؤرخا وفاته.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 297