عبد الله بن عبد الله الزجالي من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر: استوزره المستنصر بالله رحمه الله.
وكان: خيرا فاضلا، حليما أديبا، طاهرا عالما، كثير الخير، كثير المعروف، طويل الصلاة. بلغني: أن قدميه تقطرتا صديدا من طول قيامه. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز (رحمه الله) يقول، وقد خرج عنه وقد أتاه عائدا: ما أعرف أحدا يصلح للقضاء غير هذا الرجل. فذكرت هذه الحكاية لسليمان بن أيوب بعد موته فقال لي: كان أولى بالقضاء؛ من ابن أبي عيسى، ومن منذر، ومن غيرهما، ثم قال لي: هذا الذكر يغار له الناس.
وتوفي: الوزير أبو بكر (رحمه الله) يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ودفن يوم الأربعاء صلاة العصر في المقبرة المنسوبة إلى الزجاجلة والناس متفقون على الثناء عليه.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 278