عبد الله بن محمد بن قاسم من أهل وشقة، يعرف: بابن ملول؛ ويكنى: أبا محمد. رحل إلى المشرق وأقام بمصر إلى أن توفي بها.
قال لنا يوسف بن سليمان: سمع ابن ملول بمصر من ابن الصموت كتاب أحمد بن عمرو والبزاز المسند، وكتب الطبري من الفرغاني. وجمع جمعا كثيرا.
وكان: فصيحا شاعرا. قال أبو عمر: دخلت عليه بمصر وهو عليل؛ فقال لي: ناولني تلك المخدة؛ فناولته إياها؛ فأنشدني: يا خد: إنك إن توسد لينا فامهد لنفسك صالحا: تنجو به، وسدت بعد الموت صم الجندل فلتندمن غدا إذا لم تفعل
قال أبو عمر: ومررت معه يوما بمصر على دار تبنى؛ فأنشدني: ومشيد دارا يريد تمامها جعلت له قبرا: ولما تكمل وتوفي بمصر بعد الخمسين وثلاث مائة.
قال لنا يوسف بن محمد: أخبرني بوفاته أمير المؤمنين المستنصر بالله رحمه الله بشذونة في حين دخوله بها في غزوته التي يقال لها غزوة الدور سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 270