عامر بن معاوية بن عبد السلام بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة بن لوذان اللخمي من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا معاوية. وأصله من رية.
روى عن عبد الملك بن حبيب وغيره. ورحل فسمع من يحيى بن بكير، وأصبغ بن الفرج، وابن كاسب، واستقضاه الأمير المنذر رحمه الله. أشار به عليه بقي بن مخلد، ولم يزل قاضيا إلى أن توفي المنذر وولي عبد الله فعزله وولى النضر بن سلمة.
حدث عنه أحمد بن خالد، ومحمد بن مسور، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وابن الشامة. وكان: شيخا مغفلا. توفي (رحمه الله): سنة سبع وثلاثين ومائتين. ذكره أحمد.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 248
عامر بن معاوية بن عبد السلام بن زياد بن عبد الرحمن بن زهر
ابن ناشرة بن لوذان اللخمي، يكنى أبا معاوية، من قرطبة. (وأصله) من ريّة ولاه المنذر قضاء الجماعة بقرطبة من إشارة الفقيه بقي بن مخلد. وكان لعامر رحلة سمع فيها من سحنون بالقيروان، ومن أصبغ بن أبي الفرج بمصر، ومن غيرهما.
وكان من أهل الرواية فاضلا ورعا، إلا أنه كان يذكر عنه غفلة. وروى أن محمد بن غالب بن الصفار، تكرّر عليه طويلا، فكان يقول له كل مرة يأتيه: من أنت رحمك الله، فيتسمّى له، ويعرّف عنده. فإذا عاد لم يزده لديه إلاّ جهلا، واستدعى معرفته. وقال أحمد بن خالد: سمعت من القاضي أبي معاوية في بعض مجالسه، حديثا ذكر فيه يافث بن نوح، فقال: هو بالتاء بنقطتين، فأنكرناه، فقال: امضوه، فقد قلت لابن بكير: يافت بالتاء نقول؟ قال: نعم، من غدوة إلى الليل. وحكي أن الحبيب بن زياد عاتب بقي بن مخلد في تركه الإشارة على الأمير به للقضاء. فقال له بقي: لا تلمني، فلنفسي احتمدت، فأشرت بمن هو عندي منك أفضل، والغيب لله، فسكت عنه الحبيب. ولم يزل قاضيا أيام المنذر. ثم اشتهر أمر ولاية الأمير عبد الله، فعزله وولّى النّضر بن سلمة. ويحكى أن عامرا لقي ابن حفصون قبل ثورته، فرآه ابن حفصون وقبّل يده، فقال له عامر: اتّق الله في الناس إذا ملكت رقابهم. فمن هناك، زعموا، قوي طمع ابن حفصون، والله أعلم. وتوفي عامر رحمه الله سنة سبع وسبعين ومائتين بعد ثلاث سنين (من ثورة ابن حفصون). ذكر ابن الفرضي بعض قصته. وذكر سائرها غيره.
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط - المغرب-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 220