سعيد بن جابر بن موسى الكلاعي من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عثمان.
سمع: بإشبيلية من محمد بن جنادة، وبقرطبة من عبيد الله بن يحيى، وطاهر ابن عبد العزيز.
ورحل إلى المشرق، فلقي أحمد بن شعيب السبئ كتب عنه كثيرا من مصنفاته وكتب عن أبي بكر بن الإمام، وعلي بن سعيد الرازي، وأبي يعقوب المنجنيقي، وأبي البشر الدولابي، وإبراهيم بن موسى بن جميل، وعلي بن سليمان الأخفش النحوي، ويموت بن المروع وغيرهم.
أخبرنا عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز، وعبدالله بن محمد بن علي، وأحمد بن عبادة وغيرهم. وسمع منه خالد بن سعد بإشبيلية، وكان: ينسبه إلى الكذب.
أخبرني إسماعيل قال: قال لي خالد بن سعد: ذكرت في كتابي: مناقب الناس ومحاسنهم إلا رجلين محمد بن وليد القرطبي، وسعيد بن جابر الإشبيلي فاني صرحت عليهما بالكذب، وكانا كذابين. ولم يكن سعيد بن جابر إن شاء الله كما قال خالد. قد رأيت أصول أسمعت، ووقع إلي كثير منها فرأيتها نزل على تحري الرواية وورع في السماع وصدق.
وقد حدثني العباس بن أصبغ قال: سمعت محمد بن قاسم يثني على سعيد بن جابر ويقول: كان صاحبنا عند النسائي ووصفه بالصدق. قال لي عباس ومحمد بن قاسم: بعثني على الرحلة إلى سعيد بن جابر لما كنت أسمع من ثنائه عليه.
وقد سمع من سعيد بن جابر ولي العهد المستنصر بالله، ومحمد بن إسحاق بن السليم، وعبد الرحمن بن أحمد بن بقي، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الواحد من أهل قرطبة.
وأخبرنا عنه أبو محمد عبدالله بن محمد الباجي وذكر لنا أبو محمد الباجي: أنه كان يشرب النبيذ.
وتوفي: سعيد بن جابر (رحمه الله) سنة خمس وعشرين وثلاث مائة فيما أخبرني الباجي.
وذكر محمد بن أحمد أن وفاته كانت سنة سبع وعشرين.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 197
سعيد بن جابر بن موسى الكلاعي
أندلسي ذكره أبو سعيد وقال: مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقال لي القاضي أبو القاسم: هو إشبيلي توفى سنة سبع وعشرين.
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1