خليل بن عبد الملك بن كليب المعروف: بخليل الفضلة
من أهل قرطبة، رحل إلى المشرق وروى بها كتاب التفسير المنسوب إلى الحسن بن أبي الحسن من طريق عمرو ابن فائد. رواه عنه يحيى بن السمينة. وكان: يعلن بالاستطاعة؛ وكان في بدء أمره صديقا لمحمد بن وضاح، ثم لما تبين أمره لابن وضاح هجره.
وأخبرني سليمان بن أيوب قال: حدثني أبو بكر السمينة قال: لما مات خليل أتى أبو مروان بن أبي عيسى وجماعة من الفقهاء وأخرجت كتبه وأحرقت بالنار إلا ما كان فيها كتب المسائل، وكان خليل مشهورا بالقدر لا يتستر به. أخبرني أبو بكر عباس بن أصبغ قال: أخبرني بعض أصحابنا، عن أحمد بن بقي قال: سمعت أبا عبيدة يقول: حضرت الشيخ يعني بقيا وقد أتاه خليل فقال له بقي: أسألك عن أربع. فقال: ما هي؟ قال: ما تقول في الميزان؟ قال: عدل الله، ونفى أن تكون له كفتان. فقال له: ما تقول في الصراط؟ فقال: الطريق. يريد الإسلام فمن آستقام عليه نجا. فقال له: ما تقول في القرآن؟ فلجلج ولم يقل شيئا، وكأنه ذهب إلى أنه مخلوق فقال له: فما تقول في القدر؟ فقال؟ فقال: أقول: إن الخير من عند الله، والشر من عند الرجل. فقال له بقي: والله لولا حالة لأشرت بسفك دمك، ولكن قم فلا أراك في مجلسي بعد هذا الوقت.
أخبرنا أبو الحميد إسحاق بن سلمة، قال: حدثني أحمد بن عبدالله القرشي،
قال: خطر خليل بن عبد الملك يوما على محمد بن وضاح وهو يسمع. فالتفت إليه خليل، فقال: يا مغوي هذه الامة. قال: فما زاده ابن وضاح على أن قال: يا عيني ذئب.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 165