التصنيفات

حكم بن محمد بن هشام القرشي المقرئ من أهل القيروان؛ يكنى: أبا القاسم، قرأ القرآن بالقيروان على الهواري، وكان الهواري قد قرأ على ابن خيرون. وخرج منها وهو ابن سبع عشرة سنة، فدخل مصر وهي متوافرة من رجالها. فتحلق بها إلى بنان العابد وجالسه.
وسمع بها: من الحسين بن محمد بن داود مأمون وغيره. وقرأ على أهل القراءة. ثم حج ودخل العراق فقرأ بها على جماعة من أصحاب القرآت، وجلس بها إلى جماعة من العباد مثل: أبي عمر الزاهد وغيره.
وكان: كثير الحكاية عنهم، وقدم الأندلس في أول ولاية المستنصر رحمه الله. فوصل إليه وأكرمه. ثم استأذنه في الجواز إلى بلده وألح في ذلك فأذن له فجاز إلى القيروان، ثم آمتحن مع عبيدالله الشيعي بأن سجنه من أجل صلابة كانت فيه في السنة، وإنكار شديد على أهل البدع. ثم انطلق فجاز إلى الأندلس مرة ثانية فأكرمه أمير المؤمنين وأجرى عليه العطاء في ديوان قريش إلى أن مات.
وكان: يقرئ القرآن، وقد كتب عنه الحديث، وشهدته يقرأ ويقرئ ولم أكتب عنه شيئا.
توفي (رحمه الله): ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة سبعين وثلاث مائة. وهو ابن آثنتين وثمانين سنة.
ودفن في مقبرة الربض. صلى عليه أبو جعفر أحمد ابن عون الله.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 143