أصبغ بن خليل من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. كان: حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه؛ فقيها في الشروط، بصيرا بالعقود. دارت الفتيا عليه بالأندلس خمسين عاما.
سمع: من الغاز بن قيس، ويحيى بن مضر، ومحمد بن عيسى الأعشى، ويحيى ابن يحيى. ورحل فسمع من أصبغ بن الفرج، وسحنون بن سعيد، ولم يكن له علم بالحديث، ولا معرفة بطرقه، بل كان يباعده ويطعن على أصحابه. وكان متعصبا لرأي أصحاب مالك، ولابن القاسم من بينهم، وبلغ به التعصب لأصحابه أن أفتعل حدثنا في ترك رفع اليدين في الصلاة بعد الإحرام. ووقف الناس على كذبه فيه.
قال عبد الله بن محمد: قال أحمد: حدثني أصبغ بن خليل، عن غازي بن قيس، عن سلمة بن وردان، عن ابن شهاب، عن الربيع بن خيثم، عن ابن مسعود قال: صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر سنتين وخمسة أشهر، وخلف عمر عشر سنين، وخلف عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلف علي بالكوفة خمس سنين فما رفع واحد منهم يديه إلا في تكبيرة الإحرام وحدها.
قال أحمد: فوقع الشيخ في حفرة عظيمة منها: ان الإسناد غير متفق. لأن سلمة بن وردان لم يرو عن ابن شهاب، وابن شهاب لم يرو عن الربيع بن خيثم حرفا قط ولا رآه. (وقال): إن ابن مسعود صلى خلف علي بالكوفة خمس سنين، وابن مسعود مات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وحديثه في إسناد القرآن مشهور، عن الغاز بن قيس، عن نافع، عن ابن
عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن الله عز وجل. فظن أن نافع ابن أبي نعيم القارئ: هو نافع مولى ابن عمر.
وكان معاديا للآثار، سديد التعصب للرأي.
سمعت محمد بن أحمد بن يحيى يقول: سمعت قاسم بن أصبغ يقول: سمعت أصبغ بن خليل يقول: لإن يكون في تابوتي رأس خنزير أحب إلي من أن يكون فيه مسند ابن أبي شيبة.
وسمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي يقول: سمعت قاسم بن أصبغ يدعو على أصبغ بن خليل ويقول: هو الذي حرمني أن أسمع من بقي بن مخلد. كان: يحض أبي على نهي عن الاختلاف إليه، وكان لنا جارا.
وسمعت أبا محمد عبد الله بن علي يذكر عن أحمد بن خلد: أن أصبغ بن خليل كان يقول في أسيد بن الحضير أسيد بن الخضير، ويقول: إنما هو تصغير خضر.
وقال أحمد: حدثني من حضر مجلسه - وأحمد بن خالد يقرأ عليه سماع عيسى، عن ابن القاسم فمضى اسم أسيد بن الحضير فرد على أحمد: ابن الحضير بالخاء، وإنما هو تصغير الخضر؛ لئن بقينا ليقولن الناس عمر بن الخطاب. قال الذي حدثني: فجعل أحمد يراده ويقول: إنما هو بالحاء معروف مشهور. وأصبغ يأبى أن يرجع. فأوقفت أحمد بن خالد على هذه الحكاية فعرفها وأقربها. وقال لي: مسكين أصبغ يخطئ ويفسر، وكان مع ذلك منسوبا إلى الصلاح والورع.
حدث عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن، ومحمد بن قاسم، وقاسم بن أصبغ وغيرهم.
توفي (رحمه الله): سنة ثلاث وسبعين ومائتين قبل وفاة الأمير محمد رحمه الله بثلاثين يوما، وعمر ثمانا وثمانين سنة. ذكره أحمد.
مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 93
أصبغ بن خليل القرطبي الفقيه برع في المذهب وأقرأ وأفتى دهرا وكان بارعا في عقد الوثائق إلا أنه جاهل بالأثر ضعيف، يقال: إنه وضع أحاديث نصرا لرأيه في عدم رفع اليدين وغيره، وكان يقول: أحب أن يكون في تابوتي خنزير ولا يكون فيه مصنف ابن أبي شبية. توفي في حدود الثمانين والمائتين.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
أصبغ بن خليل أبو القاسم الأندلسي المالكي فقيه قرطبة، ومفتيها، أبو القاسم الأندلسي، المالكي.
أخذ عن: الغازي بن قيس قليلا، وعن يحيى بن يحيى، وأصبغ بن الفرج، وسحنون، وطائفة.
وبرع في الشروط، وكان لا يدري الأثر، وقد اتهم في النقل، ووضع في عدم رفع اليدين - فيما قيل -.
وقال قاسم بن أصبغ: هو منعني السماع من بقي.
وسمعته يقول: أحب أن يكون في تابوتي خنزير، ولا يكون فيه مصنف ابن أبي شيبة.
ثم دعا عليه قاسم.
وقيل: قرأ عليه أحمد بن خالد الحافظ اسم أسيد بن الحضير، فرد عليه بخاء معجمة.
روى عنه: هو، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك.
وكان ذا تعبد وورع - عفا الله عنه -.
عاش نحو التسعين، ومات: سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 10- ص: 332
أصبغ بن خليل القرطبي يكنى أبا القاسم سمع بالأندلس من الغاز بن قيس ويحيى بن مضر ومحمد بن عيسى الأعمش ويحيى بن يحيى ورحل فسمع من أصبغ وسحنون حدث عنه أحمد بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ. كان بصيرا بالوثائق والشروط ذا فقه حسن عالما فقيها ورعا فطنا بالمسائل والفقه حسن القريحة والقياس والتمييز. من الحفاظ للرأي على مذهب مالك وأصحابه فقيها دارت عليه الفتيا خمسين عاما وطال عمره وكان الأعناقي يثني عليه. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين وعمره ثمان وثمانون سنة.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 301
أصبغ بن خليل القرطبي. عن يحيى بن يحيى الليثي.
متهم بالكذب، قاله ابن الفرضي.
وحدثني شيخ المالكية أبو عمرو السعدي أنه بلغه أن أصبغ هذا قال: لان يكون في كتبي رأس خنزير أحب إلى من أن يكون فيها مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، أو كما قال.
وروى أصبغ بن خليل هذا عن الغازي بن قيس، عن سلمة بن وردان، عن ابن شهاب، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، قال: صليت خلف البنى صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر ثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر، وخلف عثمان ثنتي عشرة سنة، وخلف على بالكوفة خمس سنين، فلم يرفع أحد منهم يديه إلا في تكبيرة الافتتاح وحدها.
قال القاضي عياض في المدارك: فوقع في خطأ عظيم بين، منها أن سلمة بن وردان لم يرو عن الزهري، ومنها أن الزهري لم يرو عن الربيع بن خثيم ولا رآه.
ومنها قوله - عن ابن مسعود: صليت خلف على بالكوفة خمس سنين، وقد مات ابن مسعود في خلافة عثمان بالإجماع.
[قلت: ومنها أنه ما صلى خلف عمر وعثمان إلا قليلا، لأنه كان في غالب دولتهما بالكوفة، فهذا من وضع أصبغ].
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 1- ص: 269
أصبغ بن الخليل
أندلسي روى عن الغاز بن قيس، ويحيى بن مضر ويحيى بن يحيى الليثي، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1