التصنيفات

أحمد بن الفضل بن العباس البهراني الخفاف؛ يكنى: أبا بكر قدم الأندلس في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة.
وكان يخبر أن مولده بالدينور، وأنه تحول إلى بغداد، وأه أقام برهة لا يكتب ثم تعلم الكتابة بالرامور. فكان يكتب كتابا ضعيفا يخل بالهجاء.
سمع الحديث: من جماعة ببغداد، والبصرة، والشام. ولزم محمد بن جرير الطبري وخدمه، وتحقق به وسمع منه مصنفاته فيما زعم، ولم يكن ضابطا لما روى.
وكان: إذا أتى بكتاب من كتب الطبري قال: قد سمعته منه. وسمعته يقرأ عليه ويحدث به عنه.
سمع ببغداد: من أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن العباس الطوسي صاحب الزبير بن بكار، وابن مداهد صاحب القراءات وجعفر بن محمد المستفاض الفريابي، وأبي بكر عبد الله بن أبي داود بن الشعث السجستاني.
وسمع من أبي خليفة بن الفضل بن الحباب.
وسمع بالشام: من خيثمة بن سليمان وغيره جماعة يطول ذكرهم.
وكانت عنده مناكير، وقد تسهل الناس فيه وسمعوا منه كثيرا.
حدث عنه جماعة من شيوخنا. قال لي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى: لقد كان الدينوري بمصر يلعب به الأحداث ويتغامزون عليه، ويسرقون كتبه. وما كان ممن يكتب عنه محلل. ثم قدم الأندلس فانجفل الناس إليه، وازدحموا عليه أو كما قال.
وتوفي: أبو بكر الدينوي بقرطبة ليلة الثلاثاء لخمس خلون من المحرم سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وقج بلغ من السن اثنتين وثمانين سنة وأياما. من كتاب محمد بن أحمد بن يوسف بخطه.

  • مكتبة الخانجي - القاهرة-ط 2( 1988) , ج: 1- ص: 75