السلاوي محمد بن إبراهيم القيسي السلاوي، الفقيه، الصوفي، نزيل تونس، المعروف بخديم المشايخ لكثرة من خدم منهم. أصله من سلا بالمغرب الأقصى، وبها ولد ليلة الاثنين 12 رمضان سنة 614، وبها نشأ في بيت جده للأم قال ابن رشيد: «وكان جده مألفا للفضلاء، عليه ينزلون، وبفنائه يحطون، وإليه يهرعون، فلقي من الأدباء من كان يفد عليه وهو صبي صغير، وحفظ عنهم بعض أدبهم، كالقاضي الكاتب أبي يحيى أبي بكر بن هشام القرطبي».
ورحل إلى المشرق، وسمع من جماعة، وخدمهم، واختص منهم بخدمة الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن الحرالي التجيبي المراكشي المتوفى بحماة سنة 637/ 1239.
ومن شيوخه تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد البكري الشبريشي، لقيه بالفيوم، وابن المقير، والرشيد العطار يحيى بن علي، ومنهم حسين بن يوسف الشاطبي، سمع على ابن المقير صحيح البخاري، وصحيح مسلم، والفرج بعد الشدة، وروى عن رشيد العطار الشمائل للترمذي، وسمع عليه أجزاء كثيرة من الحديث، وروايته في بعض أشهر عام 636، ودخل دمشق، وأملى عليه الحرالي بتربة صلاح الدين بالكلاسة بجامعها الأعظم كتاب الوصية لسالك طريق الصوفية في أوائل محرم عام 638.
وشيخه الشبريشي أصله من سلا، وبمدينة دمشق لقي محيي الدين بن العربي وأخذ عنه المشابكة متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخذها عن شيوخه، وأجاز له في كل ما عليه خطه وروايته ونسب إليه وذلك في سنة 637.
له كتاب في كرامات شيخه الحرالي التي رآها، ولم ينقل فيه عن أحد لقيه ابن رشيد بتونس عند الورود.
المصدر:
- رحلة ابن رشيد - ملء العيبة، تحقيق الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة (تونس 1402/ 1982) 2/ 295 - 308.

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 5- ص: 235