ابن الخوجة علي بن محمود بن محمد بن الخوجة الشهير بالحاج علي، الفقيه.
ولد بتونس، ودخل الكتاب فحفظ القرآن الكريم، ثم أدخله والده فرع المدرسة الصادقية، وخرج منه محرزا على الشهادة الابتدائية سنة 1906، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة، فأخذ العلم فيه عن جماعة من المشايخ كالصادق بن ضيف، ومحمد الصادق النيفر، ومحمد بن يوسف، ومحمد الطاهر بن عاشور، وحميدة النيفر، والصادق بن القاضي، والخضر حسين وغيرهم.
واختير للخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع بعد وفاة والده في سنة 1329/ 1911، فكان الإمام والخطيب بالجامع المذكور، وفي العشرين من رمضان يلقي درس الختم، وواظب على إلقاء الدروس بجامع صاحب الطابع.
وانتصب عدلا لا يتعاطى الإشهاد في دكان بقرب الديوان (المحكمة الشرعية) مع ابن عمه وسميه الشيخ علي بن حميدة بن الخوجة، ومع صهره الشيخ محمد الصالح بن مراد بمحل الإشهاد قبالة جامع الزيتونة.
ثم انتصب للإشهاد بوصفه من الموظفين بالديوان، وكان يشهد مع ابن عمه الشيخ محمد العربي بن الخوجة، وكان رجال المجلس الشرعي يعتمدون تحقيقاته لتحريه واطلاعه الواسع وعلمه الكبير بالتوثيق.
وفي سنة 1336/ 1918 فاز في مناظرة التدريس من الرتبة الثانية، واستمر على تعاطي العدالة، أول مرة أدى فيها فريضة الحج سنة 1346/ 1927، واستمر على شد الرحال إلى الحج والعمرة، وترأس الوفد الرسمي عدة مرات.
في عام 1937 أصبح مدرسا من الطبقة الأولى، فانقطع عن الإشهاد، وفي أوائل عام 1943 سمي مفتيا حنفيا فباشر هذه الخطة حتى توحيد القضاء وحذف المحكمة الشرعية إثر الاستقلال 19 صفر سنة 1376/ 25 سبتمبر 1956 حيث فضل الاستقالة والتمتع بالتقاعد على الالتحاق بمحاكم الحق العام.
ومن نشاطاته الاجتماعية مشاركته في اللجنة التي أسست الحي الزيتوني، وجمعت الأموال لبنائه. وقد كان عضوا في الجمعية الخيرية الإسلامية، وأستاذا بالمدرسة القرآنية مع شيخه وصديقه الشيخ محمد مناشو، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين، وهو من مؤسسي مجامع حفظ القرآن الكريم مع صديقه وصفيه الشيخ عبد العزيز الباوندي.
توفي يوم الجمعة 8 جمادى الثانية 1402/ 21 أفريل 1982.
أثره:
كناش في الفقه، جامع، في أربعة أجزاء من القالب الكبير، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى، إذ به مجموعة أحكام مشروحة مفسرة مبينة المصادر.
المرجع:
- محمود شمام مجلة الهداية ع 6 سنة 9 رمضان شوال 1402 - جويلية أوت 1982 ص 100 - 103.

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 5- ص: 217