النفطي حسن بن محمد بن عمران النفطي، أبو علي، الفقيه الصوفي الصالح، الشاعر، ويعرف بالسني وبسلطان الجريد، وسماه أهل بلده المصري لأنه كان يلبس القفطان. ولد بنفطة بالجريد، وإليها نسبته، وبها نشأ وتعلم، ومن شيوخه الصوفي أبو الفضل البسكري، وعند ما بلغ مبلغ الرجال رحل إلى بجاية للقاء الشيخ أبي مدين صحبة ستة من المشايخ منهم عبد العزيز المهدوي.
أخذ عنه محمد بن عبد السلام الحداد الصنهاجي دفين المرسى بمقبرة الشيخ عبد العزيز المهدوي، وعبد الله السقطي، وأبو حفص عمر الجاسوس، وغيرهم، وهذان مقبوران بالزلاج، والسقطي كان من المقربين لأبي سعيد الباجي، وكان الباجي يثني عليه، ويصفه بالتعفف ويخصه بالعناية.
والمترجم عمل على نشر المذهب السني في الجريد (لذلك عرف بالسني) الذي كان الغالب عليه المذهب الإباضي، ويقال إن أحدهم اغتاله لأجل ذلك فسقاه النخلي سما، ولما سمع بذلك صاحبه أبو يوسف الدهماني قال: لا بد أن آخذ بثأر أخي أبي علي النفطي، وقد قيل إن الذي سمه هو الوزير المؤرخ ابن نخيل وزير الأمير أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص لأن الأمراء الحفصيين كانوا يقاومون التصوف لأنه يوجه الجماهير توجيها يخالف رغبة السلطة (يراجع جامع الزيتونة للطاهر المعموري ص 12).
ويبدو أن الشيخ الدهماني حرض على خروج حملة عسكرية تأديبية من القيروان ضد إباضية نفطة انتقاما لمقتل المترجم، وتوفي بنفطة وقبره خارجها في رباط عليه قبة تجري مياه النهر من تحته، وغابة النخيل تحيط به، وهو شيخ الشيخ عمر الجاسوس دفين الجلاز (ت سنة 636/ 1238).
مؤلفاته:
1) ديوان للشعر فيه أشعار صوفية أوله:
دعا موسى نجيك يا عبادي
2) رسالة في الرد على أبي يعقوب الطري النفزاوي ذكرها التجاني في رحلته، وللحسن بن أحمد البجائي تأليف في مناقبه وكان من أتباعه.
المصادر والمراجع:
- الإباضية في الجريد لصالح باجية 94 - 141، الجديد في أدب الجريد 64 - 67، التشوف إلى رجال التصوف (الرباط 1405/ 1984) 433 - 434 ترجمة موجزة جدا، الحقيقة التاريخية للتصوف الإسلامي 211 - 217، رحلة التجاني 211 - 217، معالم الإيمان 3/ 220 (ط 2/) عرضا في ترجمة أبي يوسف يعقوب الدهماني، بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين (بالفرنسية) 2/ 321، شجرة النور الزكية ص 169.
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 5- ص: 44