الصواف أحمد بن أبي سليمان داود الربعي المعروف بالصواف القيرواني، الفقيه الشاعر الكاتب، من مقدمي رجال سحنون الذي أجازه جميع كتبه، ولازمه عشرين سنة إلى أن توفي، ويسمى جوهرة أصحاب سحنون.
أخذ عنه أبو العرب التميمي، وسمع منه جماعة منهم عمر بن عبد الله بن مسرور، وعلي بن مسرور الدباغ، وأبو ميسرة أحمد بن نزار، وابن اللباد، وحبيب بن الربيع.
قال الخشني: «وكان يحسن الشعر ويقوله، وكانت عنايته به في ابتداء أمره ثم لما صار إلى درجة العلم وصحبة العلماء ترك الشعر وصنعته».ولعل الصحيح أنه أقل من قول الشعر لأنه استمر على نظمه بعد أن تقدمت به السن وبلغ من العمر ثمانين سنة على ما يستفاد من قصيدة له طالعها:
ولما فجا عمري ثمانين حجة | وأيقنت أني قد قربت من المدى |
دعيت معلما إذ صرت شيخا | وأيام الشبيبة كنت بورا |
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 3- ص: 256