الصقلي عمر بن خلف بن مكي الحميري المازري الصقلي، أبو حفص، نزيل تونس، المحدث الفقيه، الخطيب النحوي، اللغوي، الشاعر، القاضي.
هاجر إلى تونس بعد سقوط صقلية بأيدي الترمان، وكانت هجرته حوالى 460/ 1068، وولي قضاء تونس على عهد الأمراء الخراسانيين، وتولى الخطابة بأحد مساجدها، وكان يخطب يوم الجمعة من إنشائه، وقرن اسمه في الخطابة بابن نباتة، قال العماد الأصفهاني: «تروى له خطب لا تقصر على خطب ابن نباتة»، وله شعر أورد منه العماد مقتطفات في «جريدة القصر».
أخذ بصقلية عن أبي محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي، وأبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن البر التميمي الصقلي اللغوي، ولقي ابن رشيق القيرواني عند نزوحه إلى صقلية، وذاكره واستفاد منه. وقد أخذ برأيه في رواية أبيات للمتنبي، وجميل وكثير، كما أخذ عن غير هؤلاء.
له تثقيف اللسان وتلقيح الجنان. قال عبد العزيز مطر أراد ابن مكي بكتابه أن يكون تثقيفا للسان بما يضم من تصحيح الأخطاء اللغوية التي شاعت في العامة والخاصة في القرن الخامس الهجري وأن يكون تلقيحا للجنان ما تضمنه من شرح لها يجري على الألسنة من أمثال سائرة، ومن تفسير طائفة من أبيات الشعر التي ظاهر لفظها مخالف لمعناها إلى غير ذلك من الموضوعات التي اشتمل عليها الكتاب».
حققه الدكتور عبد العزيز مطر المدرس بكية البنات جامعة عين شمس وطبع بالقاهرة 1386/ 1966 في مجلد صخم، نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، ولإبراهيم بن إسماعيل الأجدابي اللواتي الطرابلسي رد على هذا الكتاب (ينظر رحلة التجاني ص 162).
المصادر والمراجع:
- الأعلام 5/ 16 (ط 5/) أنباه الرواة 2/ 329، بغية الوعاة 2/ 219، البلغة في تاريخ ائمة اللغة 271 - 272، مقدمة د/عبد العزيز مطر ل «تثقيف اللسان» ص 139، كشف الظنون 993، معجم المؤلفين 7/ 287، هدية العارفين 1/ 782، بلاد البربر الشرقية على عهد الزيريين (بالفرنسية) 2/ 796 - 797، دائرة المعارف الإسلامية (بالفرنسية ط/ جديدة) 3/ 884 بقلم ريزيتانو Rizzitano وانظر عرضا لكتاب «تثقيف اللسان» في جولة بين الكتب لمحمد محفوظ 1/ 35 - 43.
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 3- ص: 243