الزواغي يعيش بن موسى الزواغي الجربي الاباضي، أبو البقاء.
قال الشماخي: «كان شخصا موصوفا بالخير، سكن جبل دمر زمانا ثم رجع الى جربة» أخذ عن الشيخ صالح المغراوي بالجامع الجديد بجرية، ثم ذهب إلى دمر بعد استكمال الدراسة ثم استقر بجربة، ولعله بدأ يدرس بالجامع الجديد حيث تعلم، لكن بعد المسافة بين مسكنه بحومة (حارة) جعبيرة غربي الجزيرة وهذا الجامع بحومة فاتو بداية الناحية الشرقية جعلت أهل الخير يؤسسون مسجد وادي الزبيب، وهو قريب جدا من مسكنه بحومة فصيل وهو أول المدرسين به وكان شيخ العزابة في عصره.
تخرج عليه جيل من علماء الاباضية، منهم أبو القاسم البرادي صاحب «الجواهر المنتقاة» وغيره كثيرون.
لم يترك مؤلفات ذات قيمة علمية كبرى، ومن آثاره:
1) رسالة أجاب بها أحمد بن مكي عند ما كان في قابس أي سنة 738/ 1338 وهي فتوى فقهية توجد منها نسخة بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب في جربة.
2) رسالة الى بعض الطلبة من أهل آريغ يلومهم على تقصيرهم، في ثلاث صفحات من الحجم الكبير، توجد منها نسخة بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب في جربة، بدأها بذكر الرابطة المتينة بين جربة وآريغ، ثم دعاهم
الى التفقه، وذكرهم بمحمد سلفهم، ثم دعا أولياءهم على الانفاق على تعليم ابنائهم.
إن لهجته في الرسالة شديدة حاول فيها ردع أهل آريغ.
3) مرثية في العلماء وتلاميذه الذين ماتوا بالطاعون سنة 750 هـ وهي رائية عدد أبياتها 42 مطلعها:
ومما دهاني واستبى اللب والكرى | طوال الليالي مستكينا مدثرا |
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 2- ص: 428