ابن أبي الرجال علي بن أبي الرجال الشيباني أبو الحسن، الكاتب، الشاعر، الفلكي المنجم.
ولد بتاهرت من أسرة قوية، وتربى في القيروان، وفيها تولى رئاسة ديوان الانشاء على عهد الأمير باديس الصنهاجي الذي جعله مربيا لابنه المعز، فلقنه حب المذهب السني، وبغض المذهب الشيعي، فكان من المعز ما كان بعد توليه الامارة من مقاومة المذهب الاسماعيلي الباطني، وقطع الصلات بالدولة الفاطمية في مصر، وكان لابن أبي الرجال تأثير على سير قضايا الأمور.
وكان نصيرا للآداب يغمر الشعراء والكتاب باحسانه وعطاياه في كرم، وأسرته ثرية حتى أطلق عليها برامكة افريقية، قال ابن الأبار في ترجمة ابنه محمود بن أبي الرجال: «إنه كان هو وأبوه وأهل بيته برامكة افريقية» (إعتاب الكتاب ص 214).
وقد ألف باسمه ابن رشيق مؤلفات أدبية من أهمها كتاب (العمدة) كما قدم له ابن شرف «رسائل الانتقاد».
قال ابن شرف في مدحه من قصيدة:
جاور عليا ولا تحفل بحادثة | إذا ادرعت فلا تسأل عن الأسل |
اسم حكاه المسمى في الفعال فقد | حاز العليين من قول ومن عمل |
فالماجد السيد الحر الكريم له | كالنعت والعطف والتوكيد والبدل |
زان العلا وسواه شانها وكذا | للشمس حالان في الميزان والحمل |
وربما عابه ما يفخرون به | يشنا من الخصر ما يهوى من الكفل |
سل عنه وانطق وانظر إليه تجد | ملء المسامع والأفواه والمقل |
ومنها يعطي من التنويل معتذرا | ورب معطي قليل غير معتذر |
إن الزمان على يأس به لبني الد | نيا كبشرى بمولود على الكبر |
إني ومجدك صيرت الورى نهرا | وقلت ما قاله طالوت في النهر |
فأنت عندي منهم غرفة بيدي | حلت وحزم باقي النهر في الزبر |
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 2- ص: 343