الحضرمي عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي، المحدث، الفقيه الكاتب، الخطيب، النحوي.
أخذ عن ابن أبي الربيع، وأبي صالح الكناني الخطيب، وابن الغماز، وغيرهم ورد إلى تونس ضمن الوفد العلمي المصاحب للسلطان أبي الحسن المريني عند استيلائه على تونس سنة 748/ 1348، ولقيه ابن خلدون، وحضر مجلسه، وأخذ عنه كثيرا، وسمع عليه بعض الموطأ، وهو يرويه عن أبي جعفر بن الزبير وجملة من مشيخة أهل سبتة، ويتصل سنده فيه بالقاضي عياض، وأبي العباس العزفي صاحب «الدر المنظم في المولد المعظم» وأجاز ابن خلدون إجازة عامة كما أخذ عنه اجازة وسماعا الامهات الست، وكتاب ابن الصلاح، والسيرة لابن إسحاق، وكتبا أخرى كثيرة، ومن تلامذته عبد الله بن أبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي، أجازه بتصانيف ابن الحاجب عن غير واحد من أشياخه منهم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز الهواري، ومحمد بن محمد الكتامي التلمساني عرف بابن الخضار فيما أجازه غير مرة مشافهة كلاهما عن ابن الحاجب اجازة، ويحمل تصانيف ابن مالك سماعا لبعضها، واجازة لجميعها عن ابن النحاس، ومحمد بن أبي الفتح البعلبكي من تلامذة ابن مالك.
جلس للتدريس بتونس في مجلس السلطان أبي الحسن المريني، وكان القارئ هو الشيخ ابن عرفة في صحيح مسلم حديث مالك بن مغول
بكسر الميم وفتح الواو، فقال له عبد المهيمن وابن الصباغ: مغول بفتح الميم وكسر الواو، فأعادها القارئ ابن عرفة كما قرأها أول مرة قاصدا خلافه، فضحك السلطان وأدار وجهه لعبد المهيمن وقال له: أراه لم يسمع منك، فأجابه بقوله: «لا تبديل لخلق الله» وقد ضبط النووي اللفظ بالوجهين في كتاب الإيمان، ومن نظم أبي حيان في عهد المهيمن:
ليس في الغرب عالم | غير عبد المهيمن |
نحن في العلم هكذا | أنا منه وهو مني |
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 2- ص: 158