برتقيز يوسف بن محمد بن سليمان بن عبد الله برتقيز (بضم الباء الموحدة المسفولة والتاء المثناة الفوقية وكسر القاف). جده عبد الله هو أول من أسلم. والمترجم له يعرف بالإمام الزغواني، ولادته ببلد زغوان، وربما اقتصر على لقب الإمام في التعريف به فقيل يوسف الإمام. وعرف بهذا اللقب لأنه كن إماما لحسين بن علي باي مؤسس دولة البايات الحسينية. وهو أول من اشتهر في هذا البيت بطلب العلم.
حفظ القرآن وجوده بزاوية الشيخ على عزوز بزغوان، وقرأ النحو، وشرح السعد التفتازاني على العقائد النسفية في البلدة المذكورة على الشيخ أحمد الهرميلو الأندلسي الأصل، ثم سافر إلى باجة، وقرأ على مشايخها النحو والفقه والتوحيد ثم رحل إلى الأزهر وأخذ عن علمائه فقه المذهب الحنفي والأصول، والعربية وغير ذلك من العلوم المتداولة الدراسة فيه «وحصل نبذة من المعقول والمنقول» كما قال حسين خوجة في ترجمته، ثم في سنة 1124/ 1713 أدى فريضة الحج، وجاور بالحرمين الشريفين، وأخذ الفقه الحنفي عن جماعة، والحديث عن آخرين، وعاد إلى مصر واستكمل تحصيله بالجامع الأزهر، وعزم بعد ذلك العودة إلى أرض الوطن عن طريق البحر فأغار على السفينة التي هو بها قرصان النصارى ونهبت كتبه ومكاسبه بثغر الاسكندرية.
وبعد عودته اتخذه حسين بن علي باي إماما يصلي به الخمس وأغدق عليه الخيرات، واتخذه معلما لأولاده ولمماليك وخدام القصر، وقدمه للخطط العلمية كالفتوى والخطبة، وأقبل عليه وقربه نجيا، ولما آلت الدولة لعلي باشا الأول ابن محمد بعد ثورته على عمه حسين بن علي باي قتله خنقا لما يعلم من مكانته عند عمه، ذكر ذلك شيخ الإسلام محمد بيرم الثاني في شرح نظمه للمفتيين من الحنفية بتونس، وعلي باشا الأول تخلص من رجال دولة عمه وبكل من كانت لهم صلة به، حتى إن الوشاية لديه بأن شخصا له صلة مراسلة بأبناء عمه الباقين في الجزائر كافية لشنق هذا الشخص أو إلقائه في السجن.
مؤلفاته:
1 - المني على شرح مختصر القدوري أبي الحسن قال في مقدمته: «تكلفت هذا التعليق لأوضح عباراته وأفصح عن بعض لطائف إشاراته، مبينا فيه ما أهمل من ضبط مبانيه، منبها على الأصح من الأقاويل والأقوى، ومعينا للأرجح منها وما عليه الفتوى» إلى أن قال: «حيث أطلقت السيد فهو شيخ شيخنا الحموي في «كشف الرمز على الكنز» وافتتحه بمقدمة بين فيها حد علم الفقه وموضوعه وغايته. وعرف بالقدوري مؤلف المختصر، وتعرض فيها لمشايخه وفرغ من هذا الشرح يوم الخميس أواخر ربيع الأول سنة 1144.
توجد منه نسخة في جزءين في المكتبة الوطنية بتونس (أصلها من المكتبة العبدلية الصادقية الزيتونية) ونسخة أخرى في 4 أجزاء.
2 - منظومة في العبادات توجد ضمن مجموع المكتبة الوطنية وعليها شرح (أصلها من المكتبة العبدلية).
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان لابن أبي الضياف 7/ 58 عرضا في ترجمة حفيده محمد بن حمودة برتقيز.
- برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) 4/ 158، 4/ 257 - 258.
- الحلل السندسية أق 2/ 522 - 523 [1/ 502 من طبعة دار الغرب الإسلامي، بيروت 1984] ..
- ذيل بشائر أهل الإيمان لحسين خوجة، تحقيق الطاهر المعموري ص 257 - 259.
- مقدمة محقق الكتاب ص 99.
* * *

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 1- ص: 84