دياب وهيب بن أحمد بن عبده دياب: لغوي شاعر. ولد بدمشق، ونشأ فيها برعاية والده الذي لم يلبث أن مات وله من العمر 12 عاما. تعلم في المدرسة السلطانية (مكتب عنبر) وتخرج بها وتأثر بأساتذتها الكبار وخصوصا الشيخ عبد القادر المبارك الذي بقي يذكره ويقفو طريقه في حب اللغة والعناية بها حتى آخر عمره. أتقن الفرنسية والإنكليزية وتعلم الألمانية فيما بعد. وأكب على المطالعة بشغف وأحب الكتب. اشتغل بالزراعة في أوائل حياته العملية وكانت له أرض في شمال الجزيرة السورية حيث كان ينقطع لأجلها، وأثرت عليه الطبيعة بهدوئها وبعثت فيه الصفاء ورقة الإحساس. ثم التفت إلى الأعمال التجارية كتب أول قصائده في سنته الثالثة عشرة وكانت بعنوان (لفافة التبغ) وأرسلها إلى الشاعر إيليا أبو ماضي فحازت على إعجابه وإعجاب شعراء المهجر ونشرت هناك. وتفجرت شاعريته حينما بلغ اثنتين وعشرين سنة إثر وفاة أخته وابن له. عني مع الشعر باللغة عناية خاصة وغاص في بواطن المعاجم، وعلق على كثير منها واستدرك على بعضها. ورأى أن العربية تستوعب الحضارة الحديثة. كان من خلص أصدقائه الشاعر بدوي الجبل وعدنان الخطيب وشاكر مصطفى وسعد صائب ووجيه السمان وعمر النص ومن في طبقتهم من الدمشقيين. واعتاد هؤلاء جلسة أدبية دوارة (صالون) منذ عام 1937 بقيت حتى وفاته. عرف بالعاطفة الرقيقة والمرح مع الدأب على العمل والمطالعة. له (تكملة معجم تاج العروس) ط1996، وترك عددا من المشاريع اللغوية غالبها لم يكمل، منها (معجم البيض)، (معجم الأصوات)، (معجم العلماء والحذاق)، (معجم أسماء الله الحسنى)، (معجم الأجور) بالإضافة إلى أشعار لو جمعت لكانت ديوانا ضخما.

  • دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 314