البيطار محمد بهجة بن بهاء الدين بن عبد الغني البيطار: بحاثة علامة. ولد بدمشق لأسرة علم وفضل، يرجع أصلها إلى الجزائر. تلقى العلم عن والده وشيوخ عصره، وتأثر بأفكار أستاذه جمال الدين القاسمي، وقرأ في بعض المدارس. أم ودرس وخطب خلفا لوالده بمسجد كريم الدين بالميدان، ولم ينقطع إلا لسفر أو مرض، عين معلما، ثم سافر إلى الحجاز، وشارك بمؤتمر العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1345، فاستبقاه الملك عبد العزيز آل سعود للإشراف على المعهد العلمي السعودي، فأداره خمس سنوات، تقلد خلالها مناصب علمية وقضائية، وعاد بعدها إلى دمشق فبيروت حيث درس في مدارس المقاصد الخيرية بعض الوقت. وعينته دائرة الإفتاء السورية مدرسا عاما وكذلك وزارة المعارف معلما في مدارسها الابتدائية فالتجهيزية. وانتقل إلى الكلية الشرعية ودار المعلمين العليا. ثم أوفد إلى الطائف ثلاث سنوات، تولى فيها إدارة التوحيد السعودية، وعاد بعدئذ للتدريس في كلية الآداب بالجامعة السورية حتى أحيل على التقاعد، فقصر نشاطه على محاضرات كلية الشريعة والتدريس بوزارة الأوقاف، بالإضافة إلى بث أحاديثه الإذاعية، وعلى أعماله في مجمع اللغة العربية بوصفه عضوا عاملا. كما كان انتخب عضوا في المجمع العلمي العراقي. شارك في مؤتمرات إسلامية عديدة مهمة. من مؤلفاته (نقد عين الميزان)، (نظرة في النفحة الزكية)، (النفحة على النفحة والمنحة)، (الكوثري وتعليقاته)، (الرحلة النجدية الحجازية)، (حياة شيخ الإسلام ابن تيمية)، (كلمات وأحاديث)، (الإسلام والصحابة الكرام بين السنة والشيعة)، (تفسير سورة يوسف)، (أكمل فيه ما بدأه رشيد رضا)، (حجة الإسلام أبي حامد الغزالي)، (الإنجيل والقرآن في كفتي الميزان)، (الاشتقاق والتعريب)، (المعاملات في الإسلام وتحقيق ما ورد في الربا). وحقق كتبا، منها (قواعد التحديث في فنون مصطلح الحديث) لجمال الدين القاسمي، (مسائل الإمام أحمد) أبي داود السجساني، (الموفي في النحو الكوفي) للكنغراوي، (أسرار العربية للأنباري)، (حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر) لعبد الرزاق البيطار. وله مقالات كثيرة نشرت في عدد من المجلات. ولعدنان الخطيب رسالة (محمد بهجة البيطار: حياته وآثاره).
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 224