السادات محمد أنور السادات: رئيس جمهورية مصر العربية. ولد في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة صغيرا فتعلم بها. تخرج بالمدرسة الحربية. وسع دائرة نشاطه السياسي بين الضباط والجنود بعدما جذبته انتصارات هتلر وكان تأثر بشخصيته في أثناء دراسته. وكشف الإنكليز عن علاقاته بالمخابرات الألمانية، فسرح واعتقل، لكنه هرب، وظهر حين ألغيت الأحكام العرفية. وانضم إلى جمعية سرية لاغتيال جنود الإنكليز وزعماء حزب الوفد، وشارك في تدريب أفرادها، ودبر معهم خطة لقتل مصطفى النحاس زعيم الوفديين فأخفقت، فدبر أخرى لقتل وزير المالية الوفدي، فقبضت الشرطة على منفذها، فاعترف بعلاقاته به، فاعتقل مع أفراد الجمعية. وأفرج عنه وأعيد إلى الجيش بتوسط أحد أصدقائه. ثم اتصل بجمال عبد الناصر الذي كان يعرفه من قبل، وقام معه بدور هاشمي في أحداث ثورة تموز-يوليو 1952، ولم يسند إليه منصبا سياسيا بارزا، بل أشرف على (دار التحرير للصحافة والنشر). ثم عين وكيلا لأول مجلس أمة عام 1957 فرئيسا لمجلس الأمة الاتحادي بعد الوحدة مع سورية فرئيسا لمجلس الأمة المصري بعد الانفصال إلى جانب مهمة الإشراف على الجانب السياسي من مساندة مصر للثورة اليمنية. وكان عضوا في اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي العربي، فنائبا لرئيس الجمهورية في أواخر عام 1969، وعلى هذا الأساس تولى رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة بعد موت عبد الناصر المفاجئ، ثم انتخب رئيسا لمصر بعد أقل من شهر. أحدث تغييرات جذرية في نظام الحكم، واعتقل مخالفيه في خطوة أسماها (ثورة 15 مايو) أو (ثورة التصحيح) تحت شعار (سيادة القانون) و(إلغاء المعتقات). وأرجع للإقطاعيين والرأسماليين ممتلكاتهم التي أممها عبد الناصر، وأعاد تنظيم الاتحاد الاشتراكي. وفي عام 1971 وقع معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفييتي، ثم اختلف معه، فأخرج الخبراء والمستشارين السوفييت من بلاده، وتقرب من أمريكا. خاض مع سورية ضد إسرائيل حرب رمضان-تشرين 1973 وحقق انتصارا. ولكنه إثر ذلك قوى علاقاته بأمريكا. وانفرد بمصالح الصهاينة، فزار القدس المحتلة عام 1977. وعقد اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، ووقع المعاهدة المصرية الإسرائيلية عام 1979، وسار في طريق تطبيع العلاقات مع إسرائيل. مما أدى إلى قطع الدول العربية علاقاتها معه وتزايد النفوذ الأمريكي بمصر ودخول الرأسمال الأجنبي وتقليص دور القطاع العام في الاقتصاد المصري، وحل الاتحاد الاشتراكي العربي وإجراء تصفيات بين الضباط المعارضين. ولما قامت الثورة الإيرانية سمح للأمريكيين باستخدام المطارات المصرية للإغارة على إيران. حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1978 مشاركة مع رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن. له من المؤلفات (صفحات مجهولة من تاريخ الثورة)، (يا ولدي هذا عمك جمال)، (معنى الاتحاد القومي)، (قصة الثورة كاملة)، (القاعدة الشعبية)، (نحو بعث جديد)، (البحث عن الذات). وكان يكتب كثيرا في صحيفة الجمهورية إبان الثورة.

  • دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 221