المصري محمد أمين المصري: داعية، مرب. ولد بدمشق وتعلم بالمدرسة السلطانية (مكتب عنبر)، وحصر حلقات العلماء وتأثر بكتب الإمام الغزالي. وتخرج في دار المعلمين، فعين معلما في حوران، ونقل إلى دمشق، فحضر حلقات علمائها، ثم عين موجها في ثانوياتها، فأثر في الطلاب، ثم رحل إلى مصر، فنال إجازة الأزهر من كلية أصول الدين، ودخل معهد التربية، فحصل على شهادته، وعاد إلى بلده مدرسا في الثانويات مدة، أرسل بعدها ملحقا ثقافيا في السفارة السورية بباكستان، فعمل هناك على نشر العربية وتعليمها، وتخرج به جماعة من الفضلاء. وبعد عودته عمل في وزارة المعارف، وشارك في مناهج التعليم. سافر إلى إنكلترة فحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد، فعين أستاذا بكليتي الشريعة والتربية بجامعة دمشق، وتعاون مع رابطة العلماء في توجيه الناس والدعوة وخدمة المعاهد الشرعية التي تدرس الأتراك. رحل إلى السعودية رئيسا لقسم الدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة أم القرى ثم بالجامعة الإسلامية، وكان يحذر من إرسال الطلاب المسلمين إلى بلاد الغرب لتلقي العلم عن اليهود والنصارى. توفي في سويسرا إثر عملية جراحية ونقل إلى مكة المكرمة فدفن بها. من مصنفاته (معايير النقد عند المحدثين) رسالة الدكتوراه. (من هدي سورة الأنفال)، (الطرق الخاصة للتربية الإسلامية)، (تعليم العربية) 4 أجزاء، (لمحات في وسائل التربية الإسلامية وغاياتها)، (سبيل الدعوة الإسلامية)، (المسؤولية)، (المجتمع الإسلامي)، (أصول في التربية الإسلامية)، (الطفل السوي وبعض حالات شذوذه) ترجمة عن الفرنسية بالاشتراك، (محاضرات في فقه السيرة)، (محاضرا في العقيدة)، (طريقة جديدة في تعليم العربية). واهتم بتوجيه الشباب. وكان يقول: (نريد النخبة المؤمنة التي تقود المسلمين إلى العزة والكرامة).
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 221