أبو خالد فؤاد نصار: الأمين العام الأول للحزب الشيوعي الأردني. ولد في بلدة بلودان غربي دمشق لأسرة فلسطينية قدمت إليها للعمل في التعليم، وعاد معها إلى الناصرة مسقط رأس والديه فأدخل المدرسة الابتدائية، لكنه تركها في السنة الرابعة حين اضطر للعمل في صناعة الأحذية للمعاونة في نفقات الأسرة. شارك في العمل الوطني منذ ثورة البراق عام 1929، وساهم في مظاهراتها، وانخرط في صفوف ثورة 1936 - 1939، فاعتقل بتهمة تشكيل منظمة سرية معادية للانتداب، ثم أفرج عنه، وفرض عليه الإقامة الجبرية في مدينة الخليل، ثم نفي إلى قرية يطة. ثم حكم عليه بالسجن سنة. وفي سجن عكا تعرف بعض الشيوعيين فبدأت رحلته مع حزبهم أواخر سنة 1937، فلما أفرج عنه فرضت عليه الإقامة الجبرية في الناصرة، لكنه هرب إلى الخليل حيث التحق بالثوار من جديد، واستدعته القيادة العامة للثورة إلى لبنان نهاية عام 1938، وعاد مطلع العام التالي قائدا للثورة المسلحة في منطقة القدس والخليل خلفا لعبد القادر الحسيني، وبقي في موقعه حتى أواخر السنة، وخاض خلال ذلك معارك مع القوات البريطانية تجلت فيها بسالته، واكتسب شعبيته وكنيته (أبو خالد) بالرغم من أنه لم يرزق أبناء. غادر بعد الثورة إلى العراق ماشيا على الأقدام، فدخل الكلية العسكرية وتخرج بها بعد أشهر، واشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني، وبعد إخفاقها انسحب إلى إيران مع رفاقه، لكنه عاد معهم إلى العراق لأن السلطات هناك رفضتهم فنقلهم العراقيون إلى كردستان، ثم اعتقلوه بضعة أشهر، فلما أصدر الإنكليز في فلسطين عفوا عاما عام 1942 رجع إلى بلاده، ففرض عليه الإقامة الجبرية في الناصرة. وفي عام 1943 ألف الشيوعيون الفلسطينيون (عصبة التحرر الوطني) بدل الحزب الشيوعي، فاختير عضوا في اللجنة المركزية، ثم انتخب أمينا عاما لها فأمينا عاما لمؤتمر العمال العرب في فلسطين. وكان مسؤولا عن تحرير صحيفة (المؤتمر)، والعصبة المسماة (الاتحاد). وما لبثت العصبة أن تمزقت إثر النكبة فرحل إلى الضفة الغربية هو ورفاقه الذين قرروا تكوين الحزب الشيوعي الأردني وتعيينه أمينا عاما، وبقي في موقعه هذا حتى وفاته. وتعرض في الأردن للاعتقال، لما أفرج عنه رحل إلى دمشق فبغداد فألمانيا الديمقراطية حتى 1967 حين عاد إلى الأردن فاستقر فيه، واختير عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني. منحته رئاسة مجلس السوفييت الأعلى وسام الصداقة بين الشعوب بمناسبة بلوغه الستين، كما منحته حكومة بلغاريا والحزب الشيوعي فيها وسام ديمتروف. من مؤلفاته (القضية الفلسطينية وموقف الزمرة المنشقة منها)، (المهمات المطروحة أمام الحزب الشيوعي الأردني في الظرف الراهن)، ولإميل توما وآخرين كتاب (فؤاد نصار الرجل والقضية).
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 204