كنون عبد الله بن عبد الصمد بن التهامي كنون: علامة، باحث من الوزراء. ولد في فاس، وقرأ على والده، وانتقل معه إلى طنجة على نية الهجرة إلى المدينة المنورة أو الشام، فمنعتهما الحرب العالمية الأولى، فاضطرت الأسرة للبقاء فيها، وتوطنتها. فقرأ عبد الله على علمائها، ومارس التدريس والكتابة في الصحف صغيرا، وأنشأ علاقات ودية مع الأعلام في مختلف البلاد، وراسلهم فتوسعت معلوماته، وجمع مكتبة قل نظيرها عند كبار أهل العلم. وفي عام 1939 منحته جامعة مدريد دكتوراه شرف في الآداب، ودعته الحكومة الإسبانية لزيارة بلادها ضيفا لصدور كتابه (النبوغ المغربي) بالترجمة الإسبانية، في حين منع الكتاب في منطقة الحماية الفرنسية بقرار عسكري. هرب لاجئا إلى تطوان خوفا من الفرنسيين لاحتجاجه على إقصاء الملك محمد الخامس، فعينته حكومة الحماية الإسبانية مديرا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث، فوزيرا للعدل، ولما عاد الملك كلفه بمنصب والي طنجة تقديرا لمواقفه. وترأس تحرير صحيفة (الميثاق) لسان حال رابطة علماء المغرب حتى وفاته. انتخب عضوا في مجامع اللغة العربية بدمشق وبغداد والقاهرة ومجمع البحوث الإسلامية بمصر ورابطة العالم الإسلامي. مؤلفاته كثيرة، منها بالإضافة إلى ما ذكر (الجيش المجلب على المدهش المطرب-خ)، (فضحية المبشرين)، (مفاهيم إسلامية)، (ذكريات مشاهير رجال المغرب)، (أزهار برية)، (شرح مقصورة المكودي)، (أحاديث عن الأدب المغربي الحديث)، (شرح الأرجوزة المعروفة بالشمقمقية)، (أدب الفقهاء)، (على درب الإسلام)، (الإسلام أهدى)، (إسلام رائد)، (أمراؤنا الشعراء)، (ترتيب أحاديث الشهاب) لابن الحسن القلعي. (التعاشيب)، (تفسير سور المفصل في القرآن الكريم)، (التيسير في صناعة التفسير)، (جولات في الفكر الإسلامي)، (الرد القرآني على كتيب: هل يمكن الاعتقاد بالقرآن)، (رسائل سعدية)، (عجالة المبتدي وفضالة المنتهي) في النسب للهمداني (على درب الإسلام)، (القاضي عياض بين العلم والأدب)، (القدوة السامية للناشئة الإسلامية)، (مدخل إلى تاريخ المغرب)، (معارك)، (ملتقى ابن منظور الإفريقي: دراسات الملتقى الثاني 1392هـ في اللغة والأدب والتاريخ) مع آخرين (المنتخب من شعر ابن زاكور)، (منطلقات إسلامية)، وله شعر حمل فيه على المستعمر، ودعا لمحاربته بأية وسيلة. ولعدنان الخطيب (عبد الله كنون: سبعون عاما من الجهاد المتواصل في خدمة الإسلام والعروبة ورد شبهات الحاقدين والدققة).
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 169