شفيق جبري شفيق بن درويش بن محمد جبري: شاعر الشام، أديب، لغوي. ولد بدمشق، وتعلم فيها بمدرسة اللعازاريين فأتقن الفرنسية، وعكف على قراءة العلوم بنفسه، وقال الشعر في العشرين. عين في عهد الحكومة العربية بدائرة المراقبة ثم بدائرة المطبوعات، ولما أنشئت وزارة الخارجية كان أمين سرها. وانتسب إلى الجمعية الأدبية التي رعاها الملك فيصل باسم (الجامعة الأدبية)، وكان من أعضائها خير الدين الزركلي وفؤاد الخطيب ويوسف حيدر ورضا الشبيبي ونجيب الأرمنازي.
وعين بوظيفة رئيس لديوان المعارف، وكان إلى جانب ذلك وكيلا لمدرسة الآداب العليا (نواة كلية الآداب) وأستاذا فيها. ولما ألغى الفرنسيون وظيفته في الوزارة انصرف إلى المطالعة والكتابة في الصحف والمجلات، وتولى عمادة كلية الآداب في الجامعة السورية (جامعة دمشق اليوم)، وأعيد انتخابه فيها أربع مرات خلال 11 سنة، حتى أحيل إلى التقاعد. اختير عضوا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية وفي مجمع اللغة العربية بدمشق والقاهرة وبغداد. من آثاره المطبوعة (المتنبي مالئ الدنيا وشاغل الناس)، (الجاحظ معلم العقل والأدب)، (العناصر النفسية في سياسة العرب)، (بين البحر والصحراء)، (دراسة الأغاني)، (أبو الفرج الأصبهاني)، (محاضرات عن محمد كردعلي)، (أنا والشعر)، (أنا والنثر)، (أرض السحر)، (يصور رحلة إلى الولايات المتحدة)، (قصة أديب)، (يصور حياته الأدبية)، (نوح العندليب)، وهو ديوانه غنى فيه آمال الشام وشكا بلواها بالمستعمر وكان صوتها المدوي في كل مناسبة وطنية. ومن آثاره المخطوطة (على صخور صقلية)، (حول رحلته إلى أوربا)، (جبار القرن التاسع عشر أحمد فارس الشدياق)، (أفكاري)، (مقالات ومحاضرات). وكتب سلسلة مقالات في مجلة المجمع بعنوان (بقايا الفصاح)، كان آخر ما كتبه قبل وفاته وعلى مدى سنين ونشر في الدوريات مقالات عديدة. اعتزل في آخر حياته ببيت له في منتجع بلودان غرب دمشق، وتوفي عزبا. ولعبد الله سليم الرشيد (رجل الصناعتين شفيق جبري).